Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
يكون حيضًا)) اهـ.
ونفس الأمر قرره الإمام أبو محمد بن حزم، حيث قال في المحلى: ((برهان ذلك ما ذكرناه من ورود النص بأن دم الحيض أسود يعرف وما عداه ليس حيضًا، وما دام يوجد الحيض فله حكمه الذي جعله الله تعالى له، حتى يأتي نص أو إجماع على أنه ليس حيضًا، وما اختلف فيه فمردود إلى النبي ﷺ، وهو الذي جعل للدم الأسود حكم الحيض فهو حيض))(١).
فلقد اعتبر ﷺ صفة الدم، وبنى عليها حكمه، ثم بين أنه لا يوجد نص ولا إجماع يخرج هذه الصفة عن كونها حيضًا فيعتبر وجودها ويبني الأحكام عليها.
ولقد سئل الشيخ ابن عثيمين سؤالًا نصه:
((المرأة إذا أتتها العادة الشهرية ثم طهرت واغتسلت وبعد أن صلت تسعة أيام أتاها دم وجلست ثلاثة أيام لم تصل ثم طهرت وصلت أحد عشر يومًا وعادت إليها العادة الشهرية المعتادة، فهل تعيد ما صلته في تلك الأيام الثلاثة أم تعتبرها من الحيض؟
فأجاب رحمه الله: الحيض متى جاء فهو حيض، سواء أطالت المدة بينه وبين الحيضة السابقة أم قصرت، فإذا حاضت وطهرت، وبعد خمسة أيام أو ستة أو عشرة جاءتها العادة مرة ثانية فإنها تجلس لا تصلي، لأنه حيض، وهكذا أبدًا كلما طهرت ثم جاء الحيض وجب عليها أن تجلس، أما إذا استمر عليها الدم دائمًا، أو كان لا ينقطع إلا يسيرًا، فإنها تكون مستحاضة، وحينئذ لا تجلس إلا مدة عادتها فقط))(٢) اهـ.
وعليه؛ فلقد أقر هذه القاعدة كل من الإمام مالك فيما نقله ابن عبد البر في ((التمهيد))، والإمام محمد بن حزم في ((المحلى))، وشيخ الإسلام ابن تيمية في ((مجموع الفتاوى))، وكذلك الإمام الصنعاني في ((سبل السلام)) والشيخ ابن عثيمين
(١) المحلى (ج ٢/ ١٩٢).
(٢) موسوعة الأحكام الشرعية (ج١/ ١٣١).
47