Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
رحمه الله ، كذلك، ما قرره الأصوليون في هذه القاعدة المطردة في أمور الدماء وهي: الحكم يدور مع علته وجودًا وعدمًا، فإذا وجد الدم بمواصفاته وجد الحيض وأحكامه وإذا ارتفع ارتفع حکمه.
***
معنى القاعدة: أنه لم يرد دليل من الكتاب أو السنة يكون المرجع إليه في معرفة أقل الحيض أو أكثره فتحد به أمور الحيض، بل وردت الأدلة مطلقة، وما أطلقه الشرع من غير تحديد، ولا حدَّ له في اللغة فالرجوع فيه إلى العادة والعرف.
والمتتبع لأقوال أهل العلم في المسألة، يجد أن النقل عنهم مختلف في أقله وأكثره، وأن ما حدّوه في أقوالهم مرجعه إلى أمرين:
الأمر الأول: ما وجده كل إمام من الأئمة في زمنه من عادات النساء بعد ما أجراه من إحصاء لهذه العادات فبنى قوله على ذلك ونفى غيره.
والأمر الثاني: ما صح عنده من أحاديث رويت عن رسول اللَّه ﷺ فقال بها.
أما الأمر الأول فيختلف باختلاف الأزمنة والأمكنة، فليس في ذاته حدًّا بل إقرار لموجود مختلف غير ثابت، وعليه أتت أقوال الأئمة الأربعة وغيرهم مختلفة في ذلك، فيكون هذا الاختلاف موجودًا أبدًا، فإذن يكون هو المعتبر الذي يرجع إليه وهو العرف المتغير بتغير النساء.
وأما الأمر الثاني فهو النقل عن النبي ﷺ، ولم يصح في ذلك دليل يؤخذ به في المسألة كما قرر ذلك المحدثون وأهل العلم.
يقول الإمام الشوكاني في ((الدراري المضيّة))(١):
((لم يأت في تقدير أقله أو أكثره ما تقوم به الحجة وكذلك الطهر فذات العادة
(١) الدراري المضية شرح الدرر البهية للعلامة الشوكاني (ص ٧١) وانظر: الروضة الندية شرح الدرر البهية (ج١/ ٦٢).
48