Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
ابن أيوب، قيل: إن محمد بن إسحاق رواه، وقال: ما أراه سمعه إلا من الحسن بن دينار، وضعفه جدًّا، قال: وقال يزيد بن زريع: ذاك أبو حنيفة لم يحتج إلا بالجلد ابن أيوب، وحديث الجلد قد روي عن علي ﷺ ما يعارضه، فإنه قال: ما زاد على خمس عشرة استحاضة وأقل الحيض يوم وليلة)) اهـ(١) (٢).
ومن أحسن ما قرأت في هذه المسألة، ما كتبه شيخ الإسلام ابن تيمية كما في ((مجموع الفتاوى)) حيث أصل لما ذهب إليه بما لا يسع قارئه إلا أن يقول به، لا رغْمًا، بل بإقامة الحجة وتبيين المحجة، وإليك ما قال:
قال: فصل جامع نافع: الأسماء التي علَّق اللَّه بها الأحكام في الكتاب والسنة، منها ما يعرف حدُّه ومسماه بالشرع، فقد بيَّنه الله ورسوله، كاسم الصلاة والزكاة والصيام والحج والإيمان والإسلام والكفر والنفاق، ومنه ما يُعرف حدُّه باللغة، كالشمس والقمر والسماء والأرض والبر والبحر، ومنه ما يرجع حدَّه إلى عادة الناس وعرفهم فيتنوع بحسب عادتهم، كاسم البيع والنكاح والقبض والدرهم والدينار ونحو ذلك من الأسماء التي لم يحدُّها الشارع بحد، ولا لها حدٌّ واحدٌ يشترك فيه جميع أهل اللغة، بل يختلف قدره وصفته باختلاف عادات الناس، وإذا كان الأمر كذلك فما أطلقه الله من الأسماء وعلَّق به الأحكام من الأمر والنهي والتحليل والتحريم لم يكن لأحد أن يقيده إلا بدلالة من الله ورسوله.
ومن ذلك اسم الحيض، علق الله به أحكامًا متعددة في الكتاب والسنة ولم يقدِّر لا أقله ولا أكثره، ولا الطهر بين الحیضتين مع عموم بلوى الأمة بذلك، واحتياجهم إليه، واللغة لا تفرق بين قَدْر وقَدْر، فمن قدَّر في ذلك حدًّا فقد خالف الكتاب والسنة، والعلماء منهم من يحد أكثره وأقله، ثم يختلفون في التحديد، ومنهم من يحدد أكثره دون أقله، والقول الثالث أصح: أنه لا حدَّ لأقله ولا لأكثره، بل ما رأته المرأة عادة مستمرة فهو حيض، وإن قُدِّر أنه أقل من يوم استمر بها على ذلك فهو
(١) انظر: المغني لابن قدامة (ج ٢/٤٢٤ - ٤٢٦).
(٢) ولقد ضعف ابن تيمية النقل عن الصحابة في التحديد كما سيأتي.
51