Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
حيض(١)، وإن قُدِّر أن أكثره سبعة عشر استمر بها على ذلك فهو حيض، وأما إذا استمر الدم بها دائمًا، فهذا قد علم أنه ليس بحيض، لأنه قد عُلم من الشرع واللغة أن المرأة تارةً تكون طاهرًا، وتارة تكون حائضًا ولطهرها أحكام ولحيضها أحكام، ومن لم يأخذ بهذا، بل قدَّر أقل الحيض بيوم أو يوم وليلة، أو ثلاثة أيام فليس معه في ذلك ما يعتمد عليه، فإن النقل في ذلك عن النبي ﷺ وأصحابه باطل عند أهل العلم بالحديث، والواقع لا ضابط له، فمن لم يعلم حيضًا إلا ثلاثًا قال غيره: قد علم يومًا وليلة، ومن لم يعلم إلا يومًا وليلة قد علم غيره يومًا، ونحن لا يمكننا أن ننفي ما لا نعلم، وإذا جعلنا حد الشرع ما علمناه فقلنا : لا حيض دون ثلاث أو يوم وليلة أو يوم، لأنا لم نعلم إلا ذلك، كان هذا وضع شرع من جهتنا بعد العلم، فإن عدم العلم ليس علمًا بالعدم، ولو كان هذا حدًّا شرعيًّا في نفس الأمر لكان الرسول ﷺ أولى بمعرفته وبيانه مِنَّا، فلو كان للحيض وغيره مما لم يُقدره النبي ﷺ حدٌّ عند الله ورسوله لبيَّنه الرسول، فلما لم يحده دل على أنه رد ذلك إلى ما يعرفه النساء، ويسمى في اللغة: حيضًا، ولهذا كان كثير من السلف إذا سئلوا عن الحيض قالوا: سلوا النساء فإنهن أعلم بذلك(٢) يعني: هن يعلمن ما يقع من الحيض وما لا يقع(٣) اهـ.
وأختم الكلام على هذه القاعدة بما جاء في كتاب: ((التحديث بما قيل: لا یصح فیه حدیث)) قال المؤلف :
٦ - أقل الحيض وأكثره أي: أقله ثلاثة أيام وأكثره عشرة.
قال ابن الجوزي رحمه الله: ((لم يصح فيه شيء))(٤) اهـ.
وسئل الشيخ ابن عثيمين سؤالًا :
امرأة كانت عادتها ستة أيام ثم زادت أيام عادتها؟
(١) وقال في الاختيارات الفقهية: ((ولا يتقدر أقل الحيض، ولا أكثره، بل كل ما استقر عادة للمرأة فهو حيض، وإن نقص عن يوم، أو زاد على الخمسة عشر أو السبعة عشر)) اهـ (ص ٤٥).
(٢) انظر: سنن الدارمي (ج١/٢٠٣)، رقم (٧٩٥)، وانظر المغني (ج١/٤٢٥)، حيث نقل عن بعض السلف رجوعهم إلى النساء في هذا الأمر.
(٣) انظر: مجموع الفتاوى (ج١٩ / ١٢٧ - ١٣٠).
(٤) (ص ٢٨) د. بكر أبو زيد.
52