47

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

قال: «وأما حديث واثلة وأبي أمامة فكلها ضعيفة متفق على ضعفها عند المحدثين وقد أوضح ضعفها الدارقطني ثم البيهقي في كتاب الخلافيات ثم السنن الكبير»(١).

* تتمة:

إذا تقرر عندك هذا، وأنه لا حدَّ لأقل الحيض ولا لأكثره، وأن المرجع فيه إلى الوجود والعرف، إذ ما أطلق الشرع يرجع فيه إلى العادة والعرف، فاعلم أنه يتفرع من هذه القاعدة أو هذا الأصل فرع مفهوم منه، ودليله، دليله، وما يقال على هذا يقال على ذاك وهذا الفرع قاعدة أخرى تتمَّة للأولى وهي:

«لا حدَّ لأقل الطهر بين الحيضتين ولا لأكثره، والمعتبرُ في ذلك الوجود».

***

القاعدة الرابعة: «غالب الحيض ستة أيام أو سبعة في كل شهر»

وهذا ما أثبته العرف والعادة على مر العصور والأزمان، لذلك وصف رسول اللَّه ﷺ للمستحاضة التي لا عادة لها ولا تَمْيِيز تُمَيِّز به بين دم الحيض من دم الاستحاضة أن تتحيَّض ستة أيام أو سبعة كما في حديث حَمْنَةَ بنت جحش أن النبي ﷺ قال لها: «فتحيَّضِي ستة أيام أو سبعة أيام ثم اغتسلي»(٢) فكان منه ﷺ إقرارًا لهذا الأمر الذي المرجع فيه ذات العادة المقررة الموجودة وهو ما قرره الأئمة كما نقله النووي في «المجموع» حيث قال:

«المسألة الثالثة: غالب الحيض ست أو سبع بالاتفاق» اهـ(٣).

(١) المجموع شرح المهذب (ج ٢/ ٣٨٣).

(٢) رواه أبو داود (٢٨٧) والترمذي (١٢٨) وقال: حسن صحيح، وابن ماجة (٦٢٧) ورواه ابن حجر في بلوغ المرام رقم (١٣٢) وقال: وصححه الترمذي وحسنه البخاري وأقر ذلك. والحديث قال فيه ابن أبي حاتم في عللّه: سألت أبي عن هذا الحديث فوهنه ولم يقو إسناده، وانظر: نيل الأوطار للشوكاني (ج١/ ٣٧٨).

(٣) المجموع شرح المهذب (ج ٢/ ٣٧٨).

54