48

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

وقال ابن قدامة في الكافي :

((وغالب الحيض ستُّ أو سبعٌ لقول النبي لحَمْنَةَ))(١) وذكر الحديث المذكور آنْفًا. وعليه؛ فهذا هو المُتقرَّر عند المذاهب الفقهية الأربعة وكذلك قرر ذلك شيخ الإسلام ابن تيمية كما في ((مجموع الفتاوى)) حيث قال: ((والعادة الغالبة أنها تحيض ربع الزمان ستة أو سبعة وإلى ذلك رد النبي ﷺ المستحاضة التي ليس لها عادة ولا تمييز))(٢) اهـ.

كذلك نقل ابن مفلح في كتابه الفروع الاتفاق بين الأئمة الأربعة على ذلك حيث قال(٣): ((وغالبه ست أو سبع (و))) اهـ.

ومعنى حرف (الواو) الذي ذكر أن الأئمة الثلاثة قد وافقوا المذهب الحنبلي على ذلك حيث الكتاب في المذهب الحنبلي، ولقد بين معاني هذه الرموز في مقدمته للكتاب حيث قال(٤): ((وأُشِيرُ إلى ذكر الوفاق والخلاف فعلامة ما وافقنا عليه الأئمة الثلاثة رحمهم الله أو كان الأصح في مذهبهم (و)).

وهذه القاعدة أو الضابط ينفع المستحاضة التي لا عادة لها ولا تمييز، فتتحيَّضُ ستة أيام أو سبعة وبقية الشهر هي طاهرة لا يضرها ما نزل عليها من الدم.

وهو ما قرره أيضًا الإمام الخرقي في مختصره حيث قال:

((فإن استمر بها الدم ولم يتميز قعدت في كل شهر ستًّا أو سبعًا، لأن الغالب من النساء هكذا یحضن))(٥) اهـ.

* تتمة:

بما أن الاتفاق بين الأئمة الأربعة على أن غالب الحيض ست أو سبع، فهذا يلزم منه أن غالب الطهر بين الحيضتين بقية الشهر، وليس هذا الغالب بلازم، لما

(٢) (ج١٩/ ١٢٨).

(١) (ج ١ / ٩٥).

(٣) (ج ١ / ١٦٠).

(٤) الفروع (ج٣١/١).

(٥) انظر (ج١ / ٤٥٥) من المغني لابن قدامة.

55