Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
تقدم ذكره في القواعد السابقة، وعليه يتفرع من هذه القاعدة أخرى وهي :
((غالب الطهر بين الحيضتين ثلاثة وعشرون أو أربعة وعشرون وليس بلازم))
والاستدلال عليها، هو عين الاستدلال على أصلها.
قال ﷺ لحَمْنَة بنت جحش: «فتحيَّضي ستة أيام أو سبعة أيام في علم الله، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واسْتَنْقَيْتِ، فصلي أربعًا وعشرين ليلة أو ثلاثًا وعشرين ليلة ... وكذلك فافعلي في كل شهر كما تحيض النساء وكما تطهر لمیقات حیضهن وطهرهن»(١).
فردها ﷺ إلى ما هو مقرر عند غالب النساء.
***
وذلك حيث لم يرد فيه تحديد في الكتاب ولا في السنة، مع الاحتياج الشديد إلى ذلك وعموم البلوى به، فَعُلِمَ أن الرجوع فيه إلى العرف والعادة، وإلا لبيَّنْه الله ورسوله حتى يكتمل الدين وتقوم الحجة، وقد قال تعالى: ﴿اَلْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا﴾ [المائدة: ٣].
فمتى وجدت المرأة الدم المعروف فهو حيض سواء قبل سن التاسعة أو بعد سن الستین.
قال الإمام ابن حزم كما في المحلى :
(وإن رأت العجوز المُسِنَّة دمًا أسود فهو حيض مانع من الصلاة والصوم والطواف والوطء، وبرهان ذلك قول رسول اللَّه ﷺ الذي ذكرناه قبل بإسناده: «إن دم الحيض أسود يُعرف»(٢) وأمر رسول الله ﷺ إذا رأته بترك الصلاة، وقوله ﷺ في
(١) سبق تخريجه قريبًا. وانظر تخريجه أيضًا تفصيلًا تحت القاعدة (٢٥).
(٢) رواه أبو داود برقم (٢٨٦)، وصححه ابن حبان برقم (١٣٢٨) في صحيحه، وصححه الحاكم رقم (٢٦١٨)، وقال الذهبي في التلخيص على شرط مسلم، المستدرك (١/٢٨١)، وأقر الحافظ ابن حجر تصحيح ابن حبان والحاكم في بلوغ المرام رقم (١٣٠).
56