52

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

• القاعدة السادسة: ((قد ينتقل الحيض خلال الشهر ويزيد وينقص)).

وذلك أن المرأة المعتادة تعلم متى يأتيها حيضها، من أول الشهر، أو من آخره أو وسطه، ويتكرر ذلك معها فتستقر عليه، وكذلك تعلم عدد أيامه ومتى ينتهي منها، فتنتظر نهايته وتعرفها في أي يوم تكون ولكنه قد يحدث للمرأة شيء ما به تنتقل حيضتها من وقتها المعلوم إلى وقت آخر خلال الشهر، وأيضًا قد يحدث زيادة لأيام الحيض، فيصبح عشرًا بدلًا من سبع، أو ينقص فيصير خمسًا أو أربعًا بدلاً من ست، فإذا حدث ذلك، وجاء وقت حيضتها ولم ينزل عليها الدم فهي ليست حائضًا بالإجماع لأن الأحكام المترتبة على الحيض توجد حيث وُجِد الدم، وتنقطع بانقطاعه، وهذا ما قرره أهل العلم من الخلف والسلف.

ولقد نقل الإجماع على ذلك، وأن حيض المرأة لا يبقى على صفة واحدة في جميع عمرها.

قال ابن القطان في إجماعه:

((واتفق العلماء على أن الحيضة تنتقل))(١) اهـ.

وقال النووي في ((المجموع)):

((فالعمل بالعادة المتنقلة متفق عليه في الجملة))(٢) اهـ.

وقال الإمام السرخسي في ((المبسوط)):

((والانتقال على ضربين: انتقال موضع، وانتقال عدد(٣)؛ لأن حيض المرأة، لا يبقى على صفة واحدة في جميع عمرها، بل يزداد تارة وينقص أخرى))(٤) اهـ.

وقال شيخ الإسلام ابن تيمية(٥):

((وكذلك المرأة المنتقلة إذا تغيرت عادتها بزيادة أو نقص أو انتقال، فذلك

(١) الإقناع في مسائل الإجماع (ج١ /١٠٥).

(٢) المجموع، (ج/ ٤١١).

(٣) (٤) المبسوط للسرخسي (ج ٣/ ١٧٤، ٢٠٨).

(٥) مجموع الفتاوى (ج١٩/ ١٢٩).

59