Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
أن الدم الذي تراه المرأة في غير أيام عادتها المعروفة، وكان هذا الدم ليس هو الدم المعروف بوصفه المتقدم، حاله مشكوك فيه، فلا تُعَطَّل عبادةُ من صوم أو صلاة وجوبها مجزوم به لهذا الشك الذي هو أضعف بالطبع من اليقين، واليقين لا يزول إلا بيقين مثله.
قال ابن حزم في ((المحلى)):
((قال أبو ثور وبعض الظاهرية: ما لم يُتَيَقَّن الحيض فلا يجوز أن تُتْرَكَ الصلاةُ والصومُ المتيقنُ وجوبُهما، ولا أن تُمنع من الوطء المتيقن تحليلُه، حتى إذا تيقن الحيضُ وحرمت الصلاة والصوم والوطء بيقين، لم يسقط تحريمُ ذلك إلا بيقين آخر(١))) اهـ.
ووجود الدم بصفاته المعروفة يقين، لاسيما إن كان في وقته، ويقينه من الحديث، لذلك قلت في نص القاعدة- غير المعروف- لقول النبي: ((إن دم الحیض دم أسود يُعرف)).
ويستدل على هذه القاعدة بحديث ((الصحیحین)) من حديث عبد الله بن زيد بن عاصم الأنصاري أنه شكا إلى النبي صلى الله عليه وسلم الرجلُ الذي يُخَيَّل إليه أنه يجد الشيء في الصلاة فقال: ((لا ينفتل)) أو ((لا ينصرف حتى يسمع صوتًا أو يجد ريحًا))(٢)
والحديث بوب له البخاري ((باب لا يتوضأ من الشك حتى يستيقن))(٣).
وبوب له النووي: ((باب الدليل على أن من تيقن الطهارة ثم شك في الحدث فله أن يصلي بطهارته تلك)).
(١) المحلى لابن حزم (ج ٢/١٦٩، ١٧٠).
(٢) رواه البخاري برقم (١٣٧)، ومسلم برقم (٣٦١).
(٣) فتح الباري (ج ١/٢٩٥).
66