61

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

أن الذي يُوجِدُ الغسل هو الدم المعروف بصفاته المقررة وفي وقته المعتاد، فقال في القاعدة الأخيرة في كتاب الحيض:

«خروج الدم من القبل بصفات دم الحيض في زمان إمكانه حيض يُوجِبُ الغسل»(١).

وعليه؛ فلابد من وجود صفات الدم المعروفة مع نزولها في وقتها المعتاد حتى يُعتبر ذلك الدم حيضًا.

***

* القاعدة التاسعة: ((إذا انقطع الدم عن المرأة شهورًا من غير حمل ثم أتاها معظم الشهر، فهو حيض خُزِن ثم نزل)).

الحاصل: أن بعض النساء تتغيب عنها الحيضة شهورًا متتالية، لا ترى فيها الدم، ثم يأتيها الحيض بعد هذه المدة ويستمر عليها طوال الشهر أو معظمه، فتزيد بذلك مدة عادتها المعروفة قبل ذلك، حيث بقي الدم هذه الشهور مخزونًا لا يتصرف، فلما فُتِح الرحم وقَدَّر الله بنزول الدم، كان من البدهي أن تزيد العادة وتتغير، ولا يقال هنا في هذه الحالة: إن ما زاد على العادة المعروفة هو استحاضة، لاختلاف الأحوال في هذه المرة، والذي حدث هنا شبيه بما يحدث للنفساء.

فدم النفاس، هو دم حيض امتنع خروجه مدة الحمل لكونه ينصرف إلى غذاء الجنين، فإذا حَدَثَتْ الولادة، انقطع العرق الذي كان يجري فيه الدم فخرج من الرحم ونزل على المرأة الدم واستمر نزوله مدة أطول بكثير من دم الحيض المعتاد، قد تصل إلى الشهر كله بل الجنين في الحمل يتغذى بالدم، أما من تأخرت عادتها وخُزِّنت، فلا تصريف للدم إلى غذاء حمل، وعليه فالمتوقع أن يزيد الدم عليها أكثر من النفساء، إن زادت معها مدة الانقطاع.

(١) (ج ١/ ٢٥٩).

68