62

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

ولقد حدث هذا لكثير من النساء قد وصلت أخبارهن إلينا، وما زال يحدث، والواقع والوجود يشهد بذلك، حيث المرجع في أمور النساء هذه إليهن، وهذا ما قرره بعض السلف.

ففيما رواه الدارمي في سننه، عن مُعْتَمِر عن أبيه قال: وسألت ابن سيرين، قال: النساء أعلمُ بذلك(١).

وما قدره الأئمة الأربعة في أبواب الدماء ومعرفة أقل الحيض وأكثره كان مرجعهم إلى النساء، ولما اختلفت النساء في ذلك جاءت فتاويهم مختلفة تبعًا لما وصل إلى كل إمام من أحوالهن.

وهناك فتوى للجنة الدائمة للإفتاء لامرأة حدث لها ذلك وهي برقم (٦٢٥٩) ونصها:

انقطعت العادة الشهرية عن زوجتي لأكثر من خمسة شهور ولم تظهر نتيجة الحمل بالتحاليل والكشف الطبي، ووصف لها الطبيب حبوبًا لِجَلْبِ العادة الشهرية، فهل لها أن تأخذ هذه الحبوب؟

الجواب: يجوز لها أخذ الحبوب، إذا قرر الطبيب أنها لا تحدث ضررًا أكثر من المصلحة أو مساوية لها)) اهـ(٢).

وقال الشيخ ابن عثيمين كما في الشرح الممتع:

فمن النساء من يبقى عليها الطهر أربعة أشهر، ويأتيها لمدة شهر كامل، كأنه- والله أعلم - ينحبس ثم يأتي جميعًا(٣).

كذلك أجاب الشيخ ابن عثیمین عن فتوی نصها:

إذا كانت عادة المرأة في حيضها خمسة أيام وعندما بلغت ثمانية وأربعين عامًا أصبحت تغيب العادة عنها شهورًا ثم تعود إليها مرة أخرى، وقد تصل أحياناً إلى

(١) سنن الدارمي (ج٢٠٣/١) برقم (٧٩٥).

(٢) فتاوى اللجنة (ج ٥/ ٤٠١).

(٣) انظر: الشرح الممتع على زاد المستقنع (ج٤٠٢/١).

69