Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
Genres
•Legal Maxims
Regions
•Syria
Your recent searches will show up here
Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya
Abū ʿAbd al-Raḥmān ʿĪd b. Abī al-Saʿūd al-Kayyāl (d. Unknown)القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية
Publisher
مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية
Edition
الثانية
Publication Year
1433 AH
أربعة أشهر وأربعة عشر يومًا، ولكنها بعد عودتها تصل إلى حوالي أربعة عشر يومًا فما حكم هذه الأيام الباقية؟
فأجاب: إن المرأة تحيض في كل شهر وتطهر، ولكن هذا بإذن اللّه فإن صارت تبقى في طهر أربعة أشهر ثم تحيض الشهر الخامس كله، وكأن الحيض يجتمع في الشهر الخامس، فهذه المرأة التي كَبِرت وصار الحيض يتأخر عنها كثيرًا ثم يأتيها في أيام كثيرة، نقول لها: إن هذه الأيام تكون كلها حيضًا اهـ(١).
***
فمعنى ذلك:
المشاهد من حالات النساء، أن المرأة منهن تكون على حالة طبيعية في أمر حيضها، يأتيها في وقته بمواصفاته، وبعدد الأيام المعروفة لها، فإذا أخذت إحداهن وسيلة من وسائل منع الحمل، يبدأ أمرها في الاضطراب، فمنهن من تزيد عادتها، ومنهن من تُصاب بنزيف مستمر، ومنهن من تتقطع دورتها بغير انتظام، فإذا توقفت عن هذه الوسيلة، رجعت حالتها بعد ذلك إلى ما كانت عليه من الانتظام وعدم الاضطراب، فَعُلِمَ أنها السبب فيما يطرأ على المرأة.
وعليه؛ فالوجود الحادث للنساءِ يؤكد أن هذه الوسائلَ المأخوذة سبب فيما يحدث في أمور الدماء، فهي سبب مُفْتَعَل، أدى إلى افتعال دم ليس بحيض حقيقي بل صوري، فلا يأخذ حكم دم الحيض المعروف، وذلك لأن أمور دماء المرأة المرجع فيها إلى العرف والوجود وعادات النساء إذ ((العادة مُحَكَّمَة)).
وأيضًا يرجع في أمور هذه الوسائل المستحدثة إلى أهل الطب وإليك بعض الفتاوى المعاصرة على هذا الأمر(٢).
(١) فتاوى المرأة المسلمة (ص ٤٠).
(٢) انظر: كتاب فتاوى المرأة المسلمة (ص ٥٦ - ٥٩، ٧٨، ٧٩) بتصرف.
70