64

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

يقول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله:

في الحقيقة أن الأقراص المانعة من الحمل أنها أوجبت الإشكالات الكثيرة على النساء وأهل العلم؛ لأنها تفسد العادة وتجعلها مضطربة، وقد حدثني بعض الأطباء الذين أثق بهم من المنطقة الشرقية، ومن المنطقة الغربية، وأطباء من إخواننا المنتدبين للمملكة في المنطقة الوسطى وهم من السعودية، كلهم مجمعون على أن هذه الحبوب ضارة، وقد كتب لي بعضهم المضار التي فيها، فكتب لي أربع عشرة مضرة، ومن أعظم ما يكون في هذه المضرة، أنها تسبّب تقرح الرحم، وسبب لتغيير الدم واضطرابه، وسبب لتشوه الأجنة في المستقبل، فإنها تفسد الأرحام وتُوجِدُ للمرأة الضعف العام حتى إن بعض النساء تحس بهبوط عام في الجسم من أجل هذه الحبوب.

وأنا في الحقيقة يَشْكُلُ عليَّ مسألة الحيض الذي ينتج عن تناول هذه الحبوب، لأنه في الواقع محيِّر، وكنت دائمًا أُحيل النساء إذا سألن عن ذلك إلى الأطباء، وأقول: اسألوا الطبيب، إذا قال: هذه حيض فهو حيض، وإذا قال: هذه عصارات من هذه الحبوب فليس بحيض، وهذا هو جوابي الآن، لأن الحيض دم طبيعي، فمن أكل أو استعمل شيئًا يمنعه من طبيعته فلابد وأن يؤثر على الجسم رد فعل، لأنه صرف الجسم وَلَوَاه عن طبيعته التي خلقه اللَّه عليها)) انتهى كلام الشيخ.

وبالفعل قد سئل بعض أهل العلم الأطباء عن تأثير هذه الوسائل من اللولب وغيره على دماء المرأة فكان الجواب: أنها لا تؤدي إلى زيادة الحيض زيادة حقيقية بل تُحْدِث نزيفًا من الدماء ليست من الحيض في شيء وذلك في سؤال نصه كالآتي(١):

قالت السائلة: سمعت أن بعض وسائل منع الحمل تؤدي إلى إطالة فترة الحيض، وأن الدم يزيد، فهل يعتبر حيضًا أم استحاضة؟ وما الواجب على المرأة بالنسبة للصلاة والصيام في هذه الحالة؟

(١) انظر: المصدر السابق.

71