66

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

((رجل سأل ابن عمر عن امرأة تطاول بها دم الحيضة فأرادت أن تشرب دواء يقطع الدم عنها، فلم ير ابنُ عمر بأسًا ونعت(١) ابن عمر ماء الأراك قال مَعْمَرُ: وسمعت ابن أبي نجيح يُسْأل عن ذلك فلم ير به بأسًا))(٢).

وما نقل عن ابن عمر وعطاء قد يتقوى به الجزء الثاني من القاعدة، وبه أفتى الإمام أحمد في مذهبه.

جاء في ((منار السبيل)): وللأنثى شربه لحصول الحيض ولقطعه(٣).

وبمثل كلامه قال شيخ الإسلام ابن تيمية كما في الاختيارات(٤).

وقد أفتت اللجنة الدائمة للإفتاء بمثل هذا كما جاء في الفتوى رقم: (١٣٦٧)، التي نصها:

هل يجوز للمرأة استعمال دواء لمنع الحيض في رمضان والحج لتتمكن من العبادة؟

الجواب: لا يظهر لنا مانع من ذلك إذا كان الغرض من استعمالها ما ذكر، وأنه لا يترتب على استعمالها أضرار صحية والله أعلم(٥).

وعليه؛ إذا قل الحيض في أيامه بسبب وسائل الحمل، وقد رأت المرأة الطهر يقينًا فهو معتبر، على مثل ما قرره ابن عمر وعطاء والمذكورون.

***

القاعدة الحادية عشر: الحامل إذا رأت الدم المعروف في وقته فهو حيض

ومعنى القاعدة: أن الحامل قد يأتيها الحيض في بعض الأحوال وليس بلازم أن الحمل يمنع الحيض بالكلية.

(١) أي وصف لها ابن عمر ماء الأراك دواء لها.

(٢) المصنف (ج٣١٨/١)، برقم (١٢١٩، ١٢٢٠).

(٣) منار السبيل في شرح الدليل (ج١/ ٧٥).

(٤) الاختيارات الفقهية (ص ٤٧).

(٥) فتاوى اللجنة الدائمة (ج ٥/ ٤٠٠، ٤٠١).

73