68

Al-qawāʿid waʾl-ḍawābiṭ al-fiqhiyya li-dimāʾ al-marʾa al-ṭabīʿiyya

القواعد والضوابط الفقهية لدماء المرأة الطبيعية

Publisher

مكتبة الكيال للأبحاث العلمية الشرعية

Edition

الثانية

Publication Year

1433 AH

وجواز حيض الحامل قال به ابن تيمية كما في الاختيارات حيث قال :

((والحامل قد تحيض، وهو مذهب الشافعي وحكاه البيهقي رواية عن أحمد، بل حكى أنه رجع إليه))(١) اهـ.

وقال في ((المجموع)): ((والحامل إذا رأت الدم على الوجه المعروف فهو دم حيض بناء على الأصل))(٢).

وقال ابن رشد في بداية المجتهد :

((فإنه مرة يكون الدم الذي تراه الحامل دم حيض، وذلك إذا كانت قوة المرأة وافرة والجنين صغيرًا، وبذلك أمكن أن يكون حمل على ما حكاه بقراط، وجالينوس وسائر الأطباء))(٣) اهـ.

ولقد علق الحافظ ابن حجر في الفتح على حديث الملك الموكل بالرحم(٤) فقال: ((وقال ابن بطال: غرض البخاري بإدخال هذا الحديث في أبواب الحيض، تقوية مذهب من يقول أن الحامل لا تحيض (ثم قال) وفي الاستدلال بالحديث المذكور على أنها لا تحيض نظر، لأنه لا يلزم من كون ما يخرج من الحامل هو السِّقط الذي لم يتصور أن يكون(٥) الدم الذي تراه المرأة التي يستمر حملها ليس بحيض، وما ادعاه المخالف من أنه رشح من الولد، أو من فضلة غذائه، أو دم فساد لِعِلَّة، فمحتاج إلى دليل، وما ورد في ذلك من خبر أو أثر لا يثبت، لأن هذا دم بصفات دم الحيض، وفي زمن إمكانه، فله حكم دم الحيض، فمن ادعى خلافه فعليه البيان، وأقوى حججهم، أن استبراء الأمة اعتبر بالمحيض لتحقق براءة الرحم من الحمل، فلو كانت الحامل تحيض لم تتم البراءة بالحيض))(٦) اهـ.

(١) انظر: الاختيارات الفقهية: (ص ٤٧).

(٢) مجموع الفتاوى (ج١٩/ ١٢٩).

(٣) بداية المجتهد ونهاية المقتصد (ج١ / ٧٢).

(٤) حديث رقم (٣١٨) بصحيح البخاري.

(٥) في الأصل (أن لا يكون) ولقد علق الشيخ ابن باز فقال: ولعله (أن يكون) بإسقاط حرف النفي ليستقيم المعنى فتأمل.

(٦) فتح الباري (ج١/ ٥٠٥).

75