على أن أفضل أهل عصرنا بالديار المصرّية ثلاثة: القرافي بمصر القديمة، والشيخ ناصر الدين ابن المنيِّر بالإِسكندرية، والشيخ ابن دقيق العيد بالقاهرة المعزيّة(١).
- وعدّه الإِمام السيوطي في طبقة من كان بمصر من الأئمة المجتهدين، وترجمه فيهم، ولم يترجمه في جملة العلماء المتلزمين للمذاهب(٢) - من ذلك قول الإِمام المجتهد المجدّد على رأس المئة السابعة ابن دقيق العيد - لما بلغه موت الإِمام القرافي - قال: مات من يرجع إليه في علم الأصول(٣). - قول العلامة ابن فرحون: ... الإِمام العلامة ... أحد الأعلام المشهورين، انتهتْ إليه رئاسة الفقه على مذهب مالك ... جدّ في طلب العلوم فبلغ الغاية القصوى ... كان إماماً بارعاً في الفقه والأصول، والعلوم العقلية، وله معرفةٌ بالتفسير، وتخرَّج به جمعٌ من الفضلاء ...(٤). - قول تلميذه الإِمام ابن راشد القَفْصي: شيخ المالكية في وقته، فقيد الأشكال والأقران، نسيج وحده، ... كان مبرِّزاً على النظّار، محرزاً قصب السبق، جامعاً للفنون(٥).
■■■
(١) نقله في الديباج ٢٣٨/١، وتمامه: وكلّهم مالكيّة ما خلا الشيخ تقي الدين فإنه جمع بین المذهبین.
(٢) حسن المحاضرة ٣١٦/١ ..
(٣) من نقل الحافظ العلائي، انظر: مقدمة تحقيق الاستغناء ص ٢٢.
(٤) الديباج ٢٣٦/١.
(٥) نقله في نيل الابتهاج ص ٢٣٥، في ترجمة الإِمام ابن راشد القَفْصي.