Your recent searches will show up here
Al-Qawāʿid waʾl-fawāʾid
Al-Shahīd al-Awwal (d. 786 / 1384)القواعد والفوائد
الثاني: ما الغرض الأهم منه تكميل النفس، وارتفاع الدرجة في المعرفة، والإقبال على الله تعالى، واستحقاق الرضا من الله تعالى وتوابعه (1) من المنافع الدنيوية والأخروية كالتعظيم في الدنيا، والثواب في الآخرة.
وهذا القسم لا يقع مجزيا في نظر الشرع إلا بنية القربة (2).
ومع ذلك لا تجب فيه النية، بمعنى أن الامتثال حاصل بدونها، وإن كان استحقاق الثواب بالترك يتوقف على نية القربة.
وهذه التروك يمكن استناد عدم وجوب النية فيها إلى كونها لا تقع إلا على وجه واحد، فان الترك لا تعدد فيه. ويمكن استناد عدم الوجوب إلى كون الغرض الأهم منها هجران هذه الأشياء ليستعد بواسطتها للعمل الصالح.
ومن هذا الباب: الأفعال الجارية مجرى التروك، كغسل النجاسة عن الثوب والبدن، فإنه لما كان الغرض منها (3) هجران النجاسة وإماطتها جرت مجرى الترك.
كالوضوء والغسل، فإنه كما يقع كل منهما عبادة يقع عادة، كالتنظيف،
Page 90