122

المسألة الثامنة في نكاح المتعة

النكاح بالعقود قسمان: دائم ومنقطع. والأول لا خلاف فيه، والثاني فيه الخلاف. والذي عليه فقهاء الإمامية القول بإباحته، ونحن نذكر ما يحتج به كل واحد من الفريقين.

أما القائلون بالإباحة فلهم مسالك:

الأول:

قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة (1).

والاستدلال بالآية من وجهين:

أحدهما أن المتعة في الشرع اسم للنكاح المنقطع فيجب صرف الآية إليه مراعاة لجانب الحقيقة الشرعية. وإنما إن قلنا إن المتعة في الشرع كذلك أما أولا:

فلأن هذا المعنى هو الذي سبق إلى أذهان أهل الشرع عند قول القائل: تمتعت بامرأة.

وأما ثانيا: فبالاستعمال: لأن المانع روى عن علي (عليه السلام) عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) «أنه عن المتعة» (2). وعن [ربيع بن] سبرة عن أبيه عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) أنه قال: «استمتعوا من هذه النساء» (3).

وعن عمر أنه قال: «أذن لنا رسول الله (صلى الله عليه وآله) في المتعة ثلاثا» (4).

Page 154