63

Al-Rawḍ al-Nāḍir fī sīrat al-Imām Abī Jaʿfar al-Bāqir

الروض الناضر في سيرة الإمام أبي جعفر الباقر

Publisher

مبرة الآل والأصحاب

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٢٨ هـ - ٢٠٠٧ م

Publisher Location

الكويت

Regions
Iran
وقبل أن نتطرق إلى أمثلة من التأويلات الباطنية المفتراة على «الباقر» ﵁ وننقدها ونظهر زيغها وعوارها، أود أذكِّرك أيها القارئ الكريم بحديث «الباقر» ﵁ إذ قال: «كلّ شيءٍ خالف كتاب الله ردَّ إلى كتاب الله والسنة» (^١).
وقال ابنه «الصادق» ﵁: «كل شيء مردود إلى الكتاب والسنة، وكل حديث لا يوافق كتاب الله فهو زخرف» (^٢).
فمن أبى إلا الإصرار على الباطل بالتمسك بهذه التفاسير الباطنية التي ما أنزل الله بها من سلطان رجونا له الهداية وتبرأنا منه ومن باطله، فإن الله تعالى قد حكى عن المؤمنين استبشارهم بكتاب الله، وحكى عن أهل الضلال والشقاق استزادتهم للضلال والكفر صرف الله تعالى آياته فهذان طريقان لا يلتقيان أبدا، قال تعالى: ﴿وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُم مَّن يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَانًا فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ ﴿١٢٤﴾ وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْسًا إلى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ ﴿١٢٥﴾ أَوَلَا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَّرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لَا يَتُوبُونَ وَلَا هُمْ يَذَّكَّرُونَ ﴿١٢٦﴾ وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَّظَرَ بَعْضُهُمْ إلى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُم مِّنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللّهُ قُلُوبَهُم بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لاَّ يَفْقَهُون ﴿١٢٧﴾﴾

(^١) الفصول المهمة في أصول الأئمة (٢/ ٣٦٦).
(^٢) الكافي للكليني (١/ ٦٩).

1 / 72