89

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

ووجه الثالثة: أنه قد أخذ شبهًا من التشهد الأول ومن سجود صلب الصلاة فلهذا كان مخيرًا.
صلاة من ترك سجود السهو:
٧٠ - مسألة: في سجود السهو إذا تركه هل تبطل صلاته أم لا؟
فنقل الأثرم عنه أنه سئل فيمن نسي سجدتي السهو فقال: إن كان من سهو خفيف فأرجو أن لا يكون عليه شيء، قيل له فإن كان فيما سها فيه النبي. فلم يجب فيه، قال الأثرم: وبلغنا أنه كان يستحب أن يعيد. وظاهر هذا أنه يقتضي أنه ما كان يوجبه. ونقل يعقوب بن بختان فيما حكاه شيخنا أنه يرجع ما كان في المسجد، وإن خرج وتكلم أعاد. وظاهر هذا أنه يعيد قال أبو بكر الخلال: اتفقوا عنه أنه يسجد بالقرب. فإن بعد فلا شيء عليه، وما نقله الأثرم أنه إذا لم يسجد يعيد، فيحتمل أن يكون سهوًا ممن حكاه.
وجه من قال يعيد أنه سجود مفعول لتكملة الصلاة فبطلت بتركه دليله سجود صلب الصلاة.
ووجه من قال لا تبطل أنه جيران للعبادة فلم تبطل بتركه دليله الجيران في الحج.
مسائل في تطهير النجاسة والعفو عن يسير
العفو عن يسير بول الخفاش:
٧١ - مسألة: واختلفت في يسير بول الخفاش هل يعفى عنه في الثوب والبدن؟
فنقل أبو طالب في الرجل يكون في المسجد فيصيبه بول الخفاش فقال: أرجو أن لا يضر، وإن كان كثيرًا غسل، لأنه في المساجد من لدن النبي وإلى وقتنا هذا فلولا أنه معفو عنه لما أقره في المساجد، كما عفي عن بول الحمام وروثه.
ونقل إسحاق بن إبراهيم عنه أنه سئل عن بول الخفاش فقال: يروى عن الشعبي فيه شيء، والذي أذهب إليه أن ما أكل لحمه فلا بأس ببوله، لأنه بول

1 / 151