96

Al-Riwāyatayn waʾl-wajhayn – al-masāʾil al-fiqhiyya minhu

الروايتين والوجهين - المسائل الفقهية منه

Editor

عبد الكريم بن محمد اللاحم

Publisher

مكتبة المعارف

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٥ هـ - ١٩٨٥ م

Publisher Location

الرياض

الصلاة في الثوب المغصوب:
٨٤ - مسألة: واختلفت في الصلاة في الثوب المغصوب.
نقل جماعة منهم عبد الله: إذا سرق ثوبًا وصلى فيه ما هو بأهل (آمره بإعادة) صلاته لأن الصلاة قربة، فإذا وقعت على وجه محرَّم لم يصح، لأن المعاصي تنافي القرب وتضادها، فهو كما لو صلى في ثوب نجس. ونقل علي بن سعيد: فمن صلى في ثوب غصب لا آمره بإعادة الصلاة، لأن تحريم الغصب لا يختص الصلاة ولا يرجع إليها فيجب أن لا يؤثر في صحتها كما لو صلى وهو مانع لقضاء دين هو مطالب به متمكن من قضائه أو مانع لتسليم الوديعة. وعلى هذا الاختلاف إذا صلى في أرض غصب أو توضأ بماء غصب أو حج بمال غصب أو ذبح شاة بسكين غصب أو صلى في ثوب حرير جميع ذلك على روايتين.
صفة اشتمال الصماء المنهي عنها:
٨٥ - مسألة: واختلفت في صفة اللبسة الصماء المنهي عنها فنقل حنبل: إذا كان عليه قميص فأخرج إزاره تحت يده فألقاه على عنقه لم يكن صماء، إنما الصماء إذا صنع ذلك وليس عليه إلا إزار واحد تبدو منه عورته، وظاهر هذا أن صفتها ثوب واحد يضطجع به، وهو ظاهر الخبر، لأنه قال في حديث أبي مسعود البدري نهى النبي عن لبستين أن يحتبي الرجل في ثوب واحد لا يكون بين عورته وبين السماء شيء تصيب مذاكره الأرض، وإن يلبس ثوبًا واحدًا يأخذ جوانبه على منكبيه، فتدعى تلك الصماء.

1 / 158