طِعْمٌ وَلَا لَوْنٌ وَلَا رَائِحَةٌ فَإِنْ كَانَ لَهَا شَىْءٌ مِنْ هَذِهِ الْأَوْصَافِ فَلاَ يَطهرمحلها حَتَّى يَزُولَ ذَلِكَ الْوَصْفُ وَيُغْتَفَرُ عَنِ اللَّوْنِ وَحْدَهُ وَعَنِ الرَّائِحَةِ وَحْدَهَا إِذَا عَسُرَ زَوَالُهُ وَلَوْ تَوَقَّفَ زَوَالُ النَّجَاسَةِ عَلَى صَابُونٍ أَوْ غَيْرِهِ وَجَبَ اسْتِعْمَالُهُ وَيُغْتَفَرُ عَنِ النَّجَاسَةِ الَّتِي لَا يَرَاهَا الْبَصَرُ الْمُعْتَدِلُ وَعَنِ الْقَلِيلِ مِنَ الدَّمِ وَالْقَيْحِ إِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ كَلْبٍ وَخِنْزِيرٍ وَعَنِ الْكَثِيرِ أَيْضًا إِنْ كَانَ مِنَ الشَّخْصِ نَفْسِهِ وَخَرَجَ بِغَيْرِ فِعْلِهِ وَلَا يَتَنَجَّسُ الطَّاهِرُ النَّاشِفُ إِذَا أَصَابَتْهُ نَجَاسَةٌ نَاشِفَةٌ وَلَا يَطْهُرُ شَىْءٌ مِنْ نَجِسِ الْعَيْنِ إِلَّا جُلُودُ الْمَيْتَةِ إِذَا انْدَبَغَتْ وَالْخَمْرُ إِذَا انْقَلَبَتْ خَلًّا بِنَفْسِهَا وَلَا يَضُرُّ فَوَرَانُهَا وَلَا نَقْلُهَا مِنَ الشَّمْسِ إِلَى الظِّلِّ وَلَا الْمَكْسُ فَإِنْ طُرِحَ فِيهَا شَىْءٌ قَبْلَ تَخَلُّلِهَا وَلَوْ طَاهِرًا وَبَقِيَ فِيهَا حَتَّى تَخَلَّلَتْ لَمْ تَطْهُرْ
(بَابُ الْحَيْضِ وَالنِّفَاسِ)
الحَيْضُ: هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْ قُبُلِ الْمَرْأَةِ فِي صِحَّتِهَا بِلاَ سَبَبٍ وَالنِّفَاسُ هُوَ الدَّمُ الْخَارِجُ مِنْهَا بَعْدَ تَمَامِ وِلَادَتِهَا وَأَقَلُّ سِنِّ الْحَيْضِ تِسْعُ سِنِينَ تَقْرِيبًا وَأَقَلُّ مُدَّتِهِ يَوْمٌ وَلَيْلَةٌ وَأَكْثَرُهَا خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا وَغَالِبُهَا سِتَّةٌ أَوْ سَبْعَةٌ فَإِنْ نَقَصَ