بِأَرْضِ عَرَفَةَ لَحْظَةً مِنْ هَذا الْوَقْتِ لَيْلاً أَوْ نَهَارًا وَالأَفْضَلُ الحُضُورُ بِهَا نَهَارًا وَالْبَقَاءُ فِيهَا إِلى الْغُرُوبِ (وَالسُّنَّةُ) لِلْمُحْرِمِ أَنْ لَا يَشْتَغِلَ في دَوَامِ إِحْرَامِهِ إِلَّا بِمَا يُقَرِّبُهُ إِلَى اللهَ عَزَّ وَجَلَّ وَأَنْ يَصُونَ نَفْسَهُ حَتَّى عَنِ الْكَلاَمِ الْمُبَاحِ الَّذِي لَيْسَ فِيهِ مَنْفَعَةٌ وَالْمُحَافَظَةُ على ذَلِكَ يَوْمَ عَرَفَةَ آَكَدُ.
(فَصْلٌ) وَشُرُوطُ الطَّوَافِ الطَّهَارَةُ وَسَتْرُ الْعَوْرَةِ وَابْتِدَاؤُهُ بِالْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَمُحَاذَاةُ الْحَجَرِ بِالشِّقِّ الْأَيْسَرِ أَوَّلَ الطَّوَافِ وَآخِرَهُ وَيَجْعَلُ الطَّائِفُ الْكَعْبَةَ على يَسَارِهِ مَعَ الْمَشْيِ تِلْقَاءَ وَجْهِهِ وَيَكُونُ خَارِجًا بِجَمِيعِ بَدَنِهِ عَنْ جَمِيعِ الْبَيْتِ وَالشَّاذَرْوَانِ وَحِجْرِ إِسْمَاعِيلَ وَيَطُوفُ سَبْعًا يَقِينًا وَلَا يَقْصِدُ غَيْرَ الطَّوَافِ بِنَفْسِهِ وَيَكُونَ الطَّوَافُ دَاخِلَ المَسْجِدِ وَالْحَرَمِ وَلَا تَجِبُ فِي الطَّوَافِ نِيَّةٌ إِلَّا إِذَا كَانَ لِغَيْرِ مَنَاسِكِ (وَسُنَنُهُ) كَثِيرَةٌ مِنْهَا اسْتِلَامُ الْحَجَرِ الْأَسْوَدِ وَتَقْبِيلُهُ وَاسْتِلَامُ الرُّكْنِ الْيَمَانِيِّ وَالْمَشْيُ وَالرَّمَلُ وَالِاضْطِبَاعُ لِلذَّكَرِ إِذَا أَرَادَ السَّعْيَ بَعْدَهُ وَالدُّعَاءُ الْوَارِدُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِيهِ وَصَلَاةُ رَكْعَتَيْنِ بَعْدَ تَمَامِهِ وَنجْزِئُ رَكْعَتَانِ بَعْدَ أَسَابِيعَ