سببان فقط اتلاف الصَّيْدِ وَالشَّجَرِ وَقَدْ تَقَدَّمَ الْوَاجِبُ فِي الصَّيْدِ وَمِثْلُهُ الْوَاجِبُ فِي الشَّجَرِ وَلَا يَصِحُّ ذَبْحُ هَذِهِ الدِّمَاءِ كُلَّهَا وَلَا تَفْرِقَتُهَا وَلَا تَفْرِقَةُ الطَّعَامِ بَدَمَا إِلَّا فِي الْحَرَمِ وَيُسْتَثْنَى مِنْهَا دَمُ الْإِحْصَارِ فَيُذْبَحُ فِي مَكَانِ الْإِحْصَارِ وَيُفَرَّقُ هُوَ أَوْ بَدَلُهُ فِيهِ وَلَا يَصِحُّ نَقْلُهُ عَنْهُ إِلَّا إِلَى الْحَرَمِ.
(بابُ الضَّحِيَّةِ وَالْعَقِيقَةِ)
الضَّحِيَّةُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ فِي جَمِيعِ الْجِهَاتِ وَيَزِيدُ تَأْكُدُهَا فِي حَقِّ الْحُجَّاجِ بِمِنَى وَيَدْخُلُ وَقْتُهَا إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ وَمَضَى زَمَنٌ يَسَعُ صَلَاةَ الْعِيدِ وَخُطْبَتَيْهِ وَيَسْتَمِرُّ أَدَاؤُهَا إِلَى غُرُوبِ الشَّمْسِ آخِرَ أَيَّامِ التَّشْرِيقِ الثَّلَاثَةِ. فَإِنْ ذَبَحَ ضَحِيَّتَهُ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا لَمْ تَقَعْ لَهُ ضَحِيَّةً وَكَذَا مَنْ ذَبَحَهَا بَعْدَ خُرُوجِ وَقْتِهَا إِلَّا إِذَا نَذَرَ ضَحِيَّةً مُعَيَّنَةً أَوْ ضَحِيَّةً فِي ذِمَّتِهِ ثُمَّ عَيَّنَ الْمَنْذُورَ وَأَخَّرَ الذَّبْحَ حَتَّى خَرَجَ الْوَقْتُ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ بَعْدَهُ وَيَكُونُ قَضَاءً وَيَحْرُمُ تَأْخِيرُ ذَبْحِ الْوَاجِبَةِ عَنْ وَقْتِهَا بِلاَ عُذْرٍ (وَلَا تَصِحُّ الضَّحِيَّةُ) إِلَّا بِالْأَنْعَامِ وَأَفْضَلُهَا بَعِيرٌ ثُمَّ بَقَرَةٌ ثُمَّ شَاةٌ وَسَبْعُ شِيَاءٍ أَفْضَلُ مِنْ بَعِيرٍ وَالضَّأْنُ أَفْضَلُ مِنَ الْمَعَزِ وَتَصِحُّ بِالذَّكَرِ وَالْأُنْثَى