111

Al-ruʾā ʿinda ahl al-sunna waʾl-jamāʿa waʾl-mukhālifīn

الرؤى عند أهل السنة والجماعة والمخالفين

Publisher

دار كنوز اشبيليا

المسألة الأولى: صفات الرؤيا الصالحة
وصفت الرؤيا الصالحة بصفات عديدة، تدل على أهميتها وعظم شأنها، فمن تلك الصفات.
(١) أنها من الله:
كما أخرج الإمام مالك في "الموطأ" والإمام أحمد في مسنده، والبخاري ومسلم من حديث أبي قتادة ﵁، قال: قال رسول الله ﷺ وآله وسلم: «الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان ...» الحديث.
وفي بعض ألفاظها: «الرؤيا الصادقة من الله، والحلم من الشيطان».
وفي بعض ألفاظها: «الرؤيا من الله، والحلم من الشيطان» (١).
وكما سيأتي إن شاء الله، في بقية الأوصاف من إضافتها إلى الله ﷿.
يقول ابن أبي جمرة (٢) ﵀: (قوله ﵊ «من الله» أي: هي حق لا شك فيها، لأن كل ما هو من عند الله لا شك في أنه حق ولذلك قال: ﴿وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا﴾ [النساء: ٨٢].

(١) الموطأ (٢/ ٩٥٧) ومسند الإمام أحمد (٥/ ٣٠٣) وصحيح البخاري كتاب التعبير باب الرؤيا الصالحة جزء من ستة وأربعين جزءًا من النبوة، (٦٩٨٦) (٤/ ٢٩٦) وصحيح مسلم (٤/ ١٧٧٢).
(٢) هو الإمام العلامة أبو محمد، عبد الله بن سعد بن سعيد بن أبي جمرة الأزدي الأندلس المالكي، ومن علماء الحديث وله عدة مصنفات منها: جمع النهاية اختصر به صحيح البخاري، وشرحه في كتابه بهجة النفوس، قال فيه ابن كثير: «الإمام الناسك، كان قوالًا بالحق أمَّارًا بالمعروف، ونهاء عن المنكر» توفي سنة (٦٩٥هـ) ﵀.
انظر ترجمته في البداية والنهاية (١٣/ ٣٦٦) والأعلام للزركلي (٤/ ٨٩).

1 / 118