وقال الباجي: "الحسنة، أي الصادقة أو المبشرة" (١).
وفي الأحاديث السابقة جاء وصف الحسنة بالصالحة.
يقول الكرماني ﵀: «الصالحة: هي ما صلح صورتها أو ما صلح تعبيرها، والصادقة هي المطابقة للواقع» (٢).
ويقول القاضي عياض (٣) ﵀: كون الرؤيا صالحة يحتمل أن ترجع إلى حسن ظاهرها، ويحتمل أن ترجع إلى صحتها وكونها صادقة (٤).
ويقول ابن العربي ﵀: معنى صلاحها: استقامتها وانتظامها (٥).
ويقول الحافظ ابن حجر ﵀ في الفرق بين الرؤيا الصادقة والصالحة: (الصالحة، والصادقة هما بمعنى واحد بالنسبة إلى أمور الآخرة في حق الأنبياء وأما بالنسبة إلى أمور الدنيا فالصالحة في الأصل أخص، فرؤيا النبي ﷺ كلها صادقة، وقد تكون صالحة وهي الأكثر).
وغير الصالحة بالنسبة للدنيا كما وقع في رؤيا يوم أحد (٦).
(١) شرح الزرقاني (٤/ ٣٥٠).
(٢) شرح الكرماني لصحيح البخاري (٢٤/ ٩٤).
(٣) هو الإمام العلامة: شيخ الإٍسلام القاضي أبو الفضيل: عياض بن موسى اليحصبي الأندلسي (٤٧٦ - ٥٤٤هـ) له تواليف عديدة من أشهرها كتاب: "الشفاء".
انظر: ترجمته في "سير أعلام النبلاء" (٢٠/ ٢١٢ - ٢١٩) والبداية والنهاية (١٢/ ٢٢٥).
(٤) إكمال المعلم شرح صحيح المسلم (٦/ ٧٠) مع شرح الأبي.
(٥) عارضة الأحوذي (٩/ ١٢٥).
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه من حديث أبي موسى ﵁ عن النبي ﷺ قال: (رأيت في المنام أني أهاجر من مكة إلى أرض بها نخل، فذهب وَهَلي إلى أنها اليمامة أو هَجَرٌ فإذا هي المدينة يثرب، ورأيْتُ فيها بقرًا والله خَيْرٌ، فإذا هم المؤمنون يوم أحد، وإذا الخبر ما جاء الله به من الخير والثواب الصدق الذي آتانا الله به بعد يوم بدر، فتح الباري (١٢/ ٤٢١).