101

Al-Ṣawāʿiq al-mursala fī al-radd ʿalā al-Jahmiyya waʾl-muʿaṭṭila

الصواعق المرسلة في الرد على الجهمية والمعطلة

Editor

حسين بن عكاشة بن رمضان

Publisher

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edition

الأولى

Publication Year

1442 AH

Publisher Location

الرياض وبيروت

فصل
وعلى هذا ينبني (^١) الكلام في (^٢)
الفصل الثاني
وهو: انقسام التأويل إلى صحيح وباطل
فالتأويل الصحيح هو القسمان الأولان، وهما حقيقة المعنى وما يؤول إليه في الخارج، أو تفسيره وبيان معناه، وهذا التأويل يعمُّ المحكم والمتشابه والأمر والخبر.
قال جابر بن عبد الله في حديث حجة الوداع: «ورسولُ الله ﷺ بين أَظهُرنا ينزل عليه القرآنُ، وهو يعلم تأويلَه، فما عَمِل به من شيءٍ عملنا به» (^٣). فعِلْمُه صلوات الله وسلامه عليه بتأويله هو عِلمه بتفسيره وما يدل عليه، وعَملُه (^٤) به هو تأويلُ ما أُمِر به ونُهِيَ عنه.
ودخل رسول الله ﷺ مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة آخِذٌ بخِطام ناقته وهو يقول (^٥):

(^١) «ح»: «يبنى».
(^٢) «في» ليس في «ب».
(^٣) أخرجه مسلم (١٢١٨) في حديث حجة الوداع الطويل.
(^٤) «ب»: «وعلمه». وهو تصحيف.
(^٥) الحديث أخرجه الطبري في «تاريخه» (٣/ ٢٤) والطبراني في «المعجم الكبير» (١٤٩٩٩) وأبو نعيم في «معرفة الصحابة» (٤١١٤) والبيهقي في «دلائل النبوة» (٤/ ٣٢٣) عن محمد بن إسحاق عن عبد الله بن أبي بكر مرسلًا. وأخرجه الفاكهي في «أخبار مكة» (٦٢٧) عن أم عمارة الأنصارية ﵂ به. وأخرجه الترمذي (٢٨٤٧) والنسائي (٢٨٧٣) وابن خزيمة (٢٦٨٠) وابن حبان (٤٥٢١) عن أنس بن مالك ﵁ دون قوله: «نحن قتلناكم على تأويله» - وهو موضع الشاهد هنا - وقال الترمذي: «حديث حسن صحيح غريب».

1 / 27