Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
الموقعين لابن القيم : وأما مالك فإنه يقدم الحديث المرسل والمنقطع والبلاغات وقول الصحابى على القياس)) (١).
٤٨ - ولقد وجد فى ذلك العصر الذى كان خصباً بالجدل والخلاف طائفة أنكروا الاحتجاج بالسنة والأخبار المنسوبة للنبي صلى اللّه عليه وسلم ، ولقد ذكرهم الشافعى فى الأم ، وذكر مناظرته لهم ، ولقد نقل حجتهم على لسان أحدهم فقد جاء فى الأم : قال لى قائل ينسب إلى العلم بمذهب أصحابه ، أنت عربى ، والقرآن نزل بلسان من أنت منهم ، وأنت أدرى بحفظه ، وفيه لله فرائض أنزلها ، لو شك شاك قد تلبس عليه القرآن بحرف منها استقبته، فإن تاب وإلا قتلته، ولقد قال الله عز وجل فى القرآن ((تبياناً لكل شىء)) فكيف جاز عند نفسك ، أو لأحد فى شىء فرضه - أن يقول : مرة القرض فيه عام ، ومرة الفرض فيه خاص ، ومرة الأمر فيه دلالة وإن شاء ذو إباحة ، وكثرت ما فرقت بينه من هذا ، عندك حديث ترويه عن رجل عن آخر ، أو حديثان ، أو ثلاثة ، حتى تبلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم، وقد وجدتك ومن ذهب مذهبك لا تبرئون أحداً لقيتموه ، وقدمتموه فى الصدق والحفظ ، ولا أحداً لقيت ممن لقيتم من أن يغلط وينسى ويخطىء فى حديثه ، بل وجدتكم تقولون لغير واحد منهم أخطأ فلان فى حديث كذا ، وفلان فى حديث كذا ، ووجدتكم تقولون : لو قال رجل لحديث أحلتم به ، وحرمتم أو من علم الخاصة - لم يقل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم، إنما أخطأتم أو من حدثكم وكذبتم أو من حدثكم ولم تستيبوه ، ولم تزيدوه على أن تقولوا له بئس ما قلت ، أفيجوز أن يفرق بين شىء من أحكام القرآن وظاهره واحد عند من سمعه - بخبر
(١) اعلام الموقعين الجزء الأول ص ٢٦ ، والحديث المرسل هو الذى يذكره التابعى منسوبا الى النبى صلى الله عليه وسلم من غير أن يذكر الصحابى الذى روى عنه والمنقطع مالم يذكر فيه التابعى ولا الصحابى . وفى ذلك كله نظر فارجع اليه فى كتاب مالك .
77