Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
الشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
Your recent searches will show up here
Al-Shāfiʿī ḥayātuh wa-ʿaṣruhu – ārāʾuhu wa-fiqhuhu
Muḥammad Abū Zahraالشافعى حياته وعصره – آراؤه وفقهه
Publisher
دار الفكر العربي
Edition
الثانية
Publication Year
1398 AH
وعبدها، وسهلها وجعلها سائغة، على ما سنبين في فقهه، ولقد قال الدهلوي في حجة الله البالغة:
نشأ الشافعي في أوائل ظهور المذهبين، (أبي حنيفة ومالك)؛ وترتيب أصولها وفروعها، فنظر في صنيع الأوائل، فوجد فيه أموراً كبحت عنانه عن الجريان في طريقه، وموضع بيان القيود التي قيد نفسه بها هو فقهه.
٥١ - قد بينا بإيجاز اختلاف فقهاء الرأي وفقهاء السنة، ولكن ما الرأي الذي كان يجري الكلام حوله، أهو القياس الفقهي الذي هو إلحاق أمر غير منصوص على حكمه بأمر آخر منصوص على حكمه لاشتراكهما في علة الحكم، أم هو أعم من ذلك؟
إن المتبع لمعنى كلمة الرأي في عصر الصحابة والتابعين يجدها عامة لا تختص بالقياس وحده، بل تشمله وتشمل سواه - ثم إذا نزلنا إلى ابتداء تكوين المذاهب تجد فيها هذا العموم أيضاً، ثم إذا توسطنا في عصر المذاهب نجد كل مذهب يختلف في تفسير الرأي الجائز الأخذ به عن المذاهب الأخرى.
يفسر ابن القيم الرأي الذي أثر عن الصحابة والتابعين بأنه ما يراه القلب بعد فكر وتأمل وطلب لمعرفة وجه الصواب مما تتعارض فيه الأمارات، وإن المراجع لفتاوى الصحابة والتابعين ومن سلك مسلكهم يفهم من معنى الرأي ما يشمل كل ما يفتي فيه الفقيه في أمر لا يجد فيه نصاً؛ ويعتمد في فتواه على ما عرف من الدين بوجه العام أو ما يتفق مع أحكامه في حملتها في نظر المفتي، أو ما يكون مشابهاً لأمر منصوص عليه فيها، فيلحق الشبيه بشبيهه، وعلى ذلك يكون الرأي شاملاً للقياس، والاستحسان(١)، والمصالح المرسلة والعرف.
(١) يعرف أبو الحسن الكرخي، وهو من فقهاء الحنفية الاستحسان. بأن يعدل المجتهد من أن يحكم في المسألة بمثل ما حكم به في نظائرها إلى غيره لدليل أقوى يقتضي العدول عن الدليل الأول المثبت لحكم هذه النظائر ويدخل في هذا التعريف ما يقوله بعض الفقهاء من أن الاستحسان هو القياس الخفي، وقد عرف الاستحسان في المذهب المالكي بأنه الأخذ بمصلحة جزئية في مقابل دليل كلي، وليس المراد مطلق مصلحة، بل المصلحة التي تجعل جانب الاستدلال=
80