49

Al-shubahāt allatī uthīrat ḥawl daʿwat al-Shaykh Muḥammad b. ʿAbd al-Wahhāb

الشبهات التي أثيرت حول دعوة الشيخ محمد بن عبد الوهاب

Publisher

عمادة البحث العلمي بجامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية،الرياض

Edition

الثانية

Publication Year

١٤١١ هـ/١٩٩١م

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

﴿أَجَعَلَ الآلِهَةَ إِلَهًا وَاحِدًا إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ﴾ ١."فإذا عرفت -أيها الموحد- أن هذا الذي يسميه المشركون في وقتنا هذا "الاعتقاد" -أنه هو الشرك الذي أنزل فيه القرآن، وقاتل رسول الله ﷺ الناس عليه- فاعلم أن شرك الأولين أخف من شرك أهل زماننا بأمرين: "أحدهما: أن الأولين -أي مشركي الجاهلية- لا يشركون، ولا يدعون الملائكة والأولياء أوثانا مع الله إلا في الرخاء.. أما في الشدة فيخلصون لله الدين، كما قال تعالى ﴿وَإِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فِي الْبَحْرِ ضَلَّ مَنْ تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ فَلَمَّا نَجَّاكُمْ إِلَى الْبَرِّ أَعْرَضْتُمْ وَكَانَ الأِنْسَانُ كَفُورًا﴾: ٢.وقوله سبحانه: ﴿قُلْ أَرَأَيْتَكُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُ اللَّهِ أَوْ أَتَتْكُمُ السَّاعَةُ أَغَيْرَ اللَّهِ تَدْعُونَ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ بَلْ إِيَّاهُ تَدْعُونَ فَيَكْشِفُ مَا تَدْعُونَ إِلَيْهِ إِنْ شَاءَ وَتَنْسَوْنَ مَا تُشْرِكُونَ﴾ ٣.وقوله: ﴿وَإِذَا مَسَّ الأِنْسَانَ ضُرٌّ دَعَا رَبَّهُ مُنِيبًا إِلَيْهِ ثُمَّ إِذَا خَوَّلَهُ نِعْمَةً مِنْهُ نَسِيَ مَا كَانَ يَدْعُو إِلَيْهِ مِنْ قَبْلُ وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَادًا لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلًا إِنَّكَ مِنْ أَصْحَابِ النَّارِ﴾ ٤.وقوله: ﴿وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ﴾ ٥.

١ سورة ص آية: ٥.
٢ سورة الإسراء آية: ٦٧.
٣ سورة الأنعام آية: ٤١،٤٢.
٤ سورة الزمر آية: ٨.
٥ سورة لقمان آية: ٣٢.

1 / 149