Al-tadwīn fī akhbār Qazwīn
التدوين في أخبار قزوين
Editor
عزيز الله العطاردي
Publisher
دار الكتب العلمية
Edition
١٤٠٨هـ
Publication Year
١٩٨٧م
Regions
•Iran
فمنها: ما كتب إلينا غير وَاحِدٌ مِنَ الشُّيُوخِ ﵏ عَنْ هِبَةِ اللَّهِ ثَنَا مُحَمَّدُ بن الحصين سماع بَعْضُهُمْ مِنْهُ وَإِجَازَتُهُ لِبَعْضِهِمْ أَنْبَأَ أَبُو عَلِيِّ بْنُ الْمُذْهِبِ أَنْبَأَ أَبُو بَكْرِ بْنُ مَالِكٍ ثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ حَدَّثَنِي أَبِي ثَنَا يَعْقُوبُ هُوَ ابْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنُ سَعْدٍ ثَنَا أَبِي عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ بْنِ بَشَّارٍ عَنْ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ بْنِ قَتَادَةَ عَنْ مَحْمُودِ بْنِ لَبِيدٍ عَنِ ابْنِ عباس قال: حدثني سلمان الْفَارِسِيُّ ﵄ حَدِيثَهُ.
قال: كنت رجل فَارِسِيًّا مِنْ أَهْلِ أَصْبَهَانَ مِنْ أَهْلِ قَرْيَةٍ يُقَالُ لَهَا: جِي فَكَانَ أَبِي دِهْقَانَ قَرْيَتِهِ وَكُنْتُ أَحَبُّ خَلْقِ اللَّهِ تَعَالَى إِلَيْهِ لَمْ يَزَلْ فِي حُبِّهِ إِيَّايَ حَتَّى حَبَسَنِي فِي بَيْتِهِ كَمَا تُحْبَسُ الْجَارِيَةُ وَاجْتَهَدْتُ فِي الْمَجُوسِيَّةِ حَتَّى كُنْتُ قَاطِنَ النَّارَ الَّذِي يُوقِدُهَا لا يَتْرُكُهَا تَخْبُو سَاعَةً قَالَ: وَكَانَتْ لأَبِي ضَيْعَةٌ عَظِيمَةٌ قَالَ: فَشُغِلَ فِي بُنْيَانٍ لَهُ يَوْمًا قَالَ: يَا بُنَيَّ إِنِّي قَدْ شُغِلْتُ فِي بُنْيَانِي هَذَا الْيَوْمَ عَنْ ضَيْعَتِي فَاذْهَبْ فَاطْلَعْهَا وَأَمَرَنِي فِيهَا بِبَعْضِ مَا يُرِيدُ.
فَخَرَجْتُ أُرِيدُ ضَيْعَتَهُ فَمَرَرْتُ بِكَنِيسَةٍ مِنْ كَنَايِسِ النَّصَارَى فَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ فِيهَا وَهُمْ يُصَلُّونَ وَكُنْتُ لا أَدْرِي مَا أَمْرَ النَّاسِ يَحْبِسُ أَبِي إِيَّايَ فِي بَيْتِهِ فَلَمَّا مَرَرْتُ بِهِمْ وَسَمِعْتُ أَصْوَاتَهُمْ دَخَلْتُ أَنْظُرُ مَا يَصْنَعُونَ قَالَ: فَلَمَّا رَأَيْتُهُمْ أَعْجَبَنِي صَلاتُهُمْ وَرَغِبْتُ فِي أَمْرِهِمْ وَقُلْتُ: هَذَا وَاللَّهِ خَيْرٌ مِنَ الدِّينِ الَّذِي نَحْنُ عَلَيْهِ فَوَاللَّهِ مَا تَرَكْتُهُمْ حَتَّى غَرُبَتِ الشَّمْسُ وَتَرَكْتُ ضَيْعَةَ أَبِي وَلَمْ آتِهَا.
فَقُلْتُ لَهُمْ: أَيْنَ أَصْلُ هَذَا الدِّينِ؟ فَقَالُوا: بِالشَّامِ قَالَ: ثُمَّ رَجِعْتُ إِلَى أَبِي وَقَدْ بَعَثَ فِي طَلَبِي وَشَغَلْتُهُ عَنْ عَمَلِهِ كُلِّهِ قَالَ: فَلَمَّا جِئْتُهُ قال لي: أي
1 / 71