65

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

لك على فيقول المرتهن قبات. وإنما شرع لاطمئنان الدائن على استيفاء دينه والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى (فرهان مقبوضة) وما ثبت من أنه ﷺ (رهن عند يهودي درعه على ثلاثين صاعاً من شعير لأهله - ق)

باب في أركان الرهن وشروطه

وأركانه خمسة: (١) راهن (٢) مرتهن (٣)مرهون (٤) مرهون به (٥) صيغة إيجاب وقبول

وشروط كل من الراهن والمرتهن: أن يكون مختاراً أهلاً للتبرع، فلا يصح الرهن ولا الارتهان من المكره والصبي والمجنون. والمحجور عليه بسفه. وكذا الولي في مال موليه إلا لضرورة أو فائدة ظاهرة.

وشروط المرهون: شروط المبيع مع زيادة كونه عيناً. فلا يجوز رهن عين لا يصح بيعها لتعذر الاستيفاء منها. ولا رهن الدين لعدم القدرة على تسلمه ولا رهن المنفعة كسكنى داره سنة مثلاً لأنها تتلف شيئاً فشيئاً - فكل ما يصح بيعه يصح رهنه إلا المنفعة. والمدبر لاحتمال موت السيد فجأة. وكل ما لا يصح بيعه لا يصح رهنه إلا الأمة إذا كان لها ولد من غير السيد وهو غير مميز فلا يصح بيع أحدهما. ويصح رهنه ثم يباعان معاً عند المحل.

وشروط المرهون به أربعة: (١) كونه ديناً ولو منفعة (٢) موجوداً بالفعل (٣) معلوماً للعاقدين (٤) لازماً كالثمن بعد مدة الخيار. أو آيلاً إلى اللزوم بنفسه كثمن مدة الخيار. فلا يصح الرهن على عين ولو مضمونة ولا على الدين الذي سيقترضه. أو نفقة الزوجة التي ستجب. ولا على ما ليس لازماً ولا آيلاً إلى اللزوم بنفسه كنجوم الكتابة والجمل قبل تمام العمل.

32