66

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

وشروط الصيغة كشروطها في البيع مع زيادة. ألا يشترط فيها ما يضر الراهن أو المرتهن كاشتراط أن تكون منفعة المرهون للمرتهن. أو ألا يباع عند المحل.

﴿مسائل﴾

(الأولى) اشتراط كون المرهون عينا بالنسبة لإنشائه. فلا ينافي وقوع كل من المنفعة والدين رهنا من غير إنشاء رهن. كما لو مات مدين عن منفعة فإنها تكون رهنا يستوفى منها الدين. وكما لو أتلف أحد المرهون. فبدله رهن في ذمته. (الثانية) الرهن جائز من جهة المرتهن مطلقا قبل القبض وبعده. وكذا من جهة الراهن قبل القبض. فله أن يعدل عنه. ومثل عدوله تصرفه فيه تصرفا يزيل ملكه عنه كبيعه. ورهنه رهنا آخر مع إقباضه وجعله أجرة أو صداقا. بخلاف تزويج الأمة فليس رجوعا لأنه لا يزيل الملكية. أما بعد القبض فلازم لا يصح له التصرف في شيء منه حتى يقضى جميع الدين الذي عليه. (الثالثة) لا يضمن المرتهن المرهون إلا إن تعدى فيه. أو امتنع من تسليمه للراهن بعد براءته من الدين لقوله ﷺ (لا يفك الرهن من صاحبه، له غنمه وعليه غرمه - ح) ص. ومعنى لا يغلق. أي لا يمنع المرتهن المرهون من راهنه. وكان المرتهن في الجاهلية يملك المرهون إذا لم يؤد الراهن الدين في الموعد المحدد فأبطل الإسلام ذلك. (الرابعة) لو قضى الراهن بعض الدين. لم يخرج شيء من الرهن حتى يقضى جميعه إجماعا لأنه وثيقة لجمع أجزاء الدين.

(٣-التهذيب-ثان)

33