67

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

كتاب الحجر

الحجر لغة المنع. وشرعا منع السفيه والمفلس ونحوهما من التصرفات المالية(١) والأصل فيه قبل الإجماع قوله تعالى (وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشداً فادفعوا إليهم أموالهم) الخ الآية. وقوله تعالى (فإن كان الذي عليه الحق سفيهاً أو ضعيفاً أو لا يستطيع أن يملّ هو فليملل وليه بالعدل) فسر الشافعي رضي الله عنه السفيه بالبذر. والضعيف بالصبي والذي لا يستطيع أن يملل بالمغلوب على عقله وهو المجنون. وما روي من أن النبي ﷺ (حجر على معاذ وباع ماله في دين كان عليه وقسمه بين غرمائه فأصابهم خمسة أسباع حقوقهم فقال لهم ليس لكم إلا ذلك. ثم بعثه إلى اليمن وقال. لعل الله يجبرك ويؤدي عنك دينك فلم يزل باليمن حتى توفى رسول الله ﷺ) ص(٢)

الباب الأول في المحجور عليهم

وهم ثمانية. الصبي. والمجنون. والسفيه. والمفلس. والرقيق. والمرتد. والمريض والراهن(٣)


(١) بخلاف غيرها كالطلاق والظهار والخلع فتنفذ من السفيه والمفلس والمريض والرقيق دون الصبي والمجنون اهـ

(٢) ذكر ذلك شيخ الإسلام في شرح الروض. وذكر مثله الشيرازي في المهذب. وهو معاذ بن جبل رضي الله عنه وكان من أفضل شبابه. وما كان يمسك شيئاً فلم يزل يستدين حتى أغرق ماله في الدين اهـ

(٣) جمعها بعضهم في قوله. ثمانية لم يشمل الحجر غيرهم تضمنهم بيت وفيه محاسن صبي ومجنون سفيه ومفلس رقيق ومرتد مريض وراهن اهـ

34