68

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

والحجر نوعان (١) لمصلحة المحجور عليهم. وهو الحجر على الصبى والمجنون والسفيه (٢) ولمصلحة الغير كا غرماء فى المقاس. والسيد فى الرقيق. والمسلمين فى المرتد. والورثة بالنسبة للثلثين فى المريض. والمرتهن فى الراهن.

(فالصبى) هو الصغير الذى لم يبلغ سن التكليف. فيحجر عليه فى ماله. وتكون تصرفاته لاغية. إلا عبادته. وإذنه فى دخول الدار ومحوه إن كان مميزاً. ويصح ملكه باحتطاب واصطياد. ويضمن ما أتلفه.

(والمجنون) هو من زال عقله. فيحجر عليه. وتكون تصرفاته لاغية. لكن يعتبر استيلاده. ويثبت النسب بزناه الصورى. ويثبت التحريم بأوضاع المجنونة. والمجنونُ كالصبى فى تملكه بالاحتطاب والاصطياد. وفى ضمان ما يتلفه.

(والسفيه) هو من يصرف المال فيما لا نفع فيه كصرفه فى الوجوه المحرّمة أو المكروهة أو بغبن فاحش. لا فى محو مطعم ومشروب إن زاد عن حاجته. ولا فى صدقة. فيحجر عليه ويكون تصرفه المالى غير نافذ ولو بأذن وليه. أما غير المالى كعقد النكاح فيصح بأذن وليه. وكذا عبادته المالية كالزكاة الواجبة. أما المندوبة فلا تصح منه.

(والمفلس) هو من لا ينى ماله العينى المتمكن من الأداء منه بديونه الحالة اللازمة المستحقة للأدى فيحجر عليه لمصلحة الغرماء (١) أما ما يملكه

(١) وذلك لما روى مالك عن عمر رضى الله عنه أنه قال (ألا إن الأسيفع أسيفع جهينة رضى من دينه وأمانته أن يقال سبق الحاج فادان معرضا عن الوفاء فأصبح وقد رين به فمن كان له عنده شىء فليحضر غدا فانا بائعو ماله وقاسموه بين غرمائه) ولم يخالفه أحد فكان إجماعا. وأسيفع جهينة رجل من هذه القبيلة. ومعنى رين به أى غلبه الدين من الرين وهو الذنب اهـ.

35