من منافع وأعيان لا يتمكن من الأداء منها بسبب غصبها أو غيبتها (١) فلا عبرة بها. وكذا الدين إلا أن كان حالا. ثابتا بإقرار أو بينة والمدين مليء. فإن كان ماله يفي. أو كانت الديون التي عليه مؤجلة. أو غير لازمة كنجوم الكتابة. أو كانت لله. كالزكاة والكفارة. فلا حجر عليه (٢) وإذا حجر بسبب الديون الحالة لم تحلّ المؤجلة
وتصرف المفلس في الذمة صحيح. كشرائه بثمن في ذمته. واقتراضه. واستئجاره. والسلم إليه. ويصح نكاحه بمهر في ذمته. ورجعته. واستيلاده. ووصيته. وطلاقه. وخلعه. ويدخل عوض الخلع تحت الحجر
(والرقيق) لا يجوز تصرفه في الولايات مطلقا ولو بإذن سيده. ولا في الماليات إلا بإذن سيده: فلو تصرف تصرفا غير مأذون فيه بطل ولم تترتب عليه آثاره. بل يعود الشيء المتصرف فيه إلى مالكه فإن تلف كان في ذمة العبد يتبع به إذا عتق. أما إتلافاته الواقعة من غير اختيار أربابها فتتعلق برقبته. (والمرتد) لا يتصرف في ماله. بل يكون بموته فيئا للمسلمين
(والمريض) هو من به مرض مخوف وإن مات بغيره. أو غير مخوف لكن مات به لتبين أنه مخوف (٣) فيحجر عليه فيما زاد على ثلث ماله. سواء أكان له وارث أم لا. وقيل لا يحجر عليه إن كان له وارث لكن يوقف
(١) إذا كان المال مرهونا قيل لا يحجر عليه. وقيل يحجر ليمنع من التصرف: أذن المرتهن. وفيما يعرض له من تملك باصطياد ونحوه اهـ. (٢) أي ولو كان حق الله فوريا وهو الأصح كما قاله الأسنوي. خلافا لما ذكره صاحب النهاية متابعا فيه شيخ الإسلام اهـ. (٣) مثل المريض من قطع بموته كالتقديم للقتل واضطراب السفينة بالريح اهـ.