تصرفه فيما زاد عن الثلث على إجازته. أما الثلث فلا يتوقف تصرف المريض فيه على إجازة الورثة إلا إن كان تبرعاً لوارث فيتوقف على إجازة الباقين. ولا تعتبر الإجازة ولا المنع إلا بعد موت المورث. ومحل نفاذ تصرف المريض في الثلث إن لم يكن عليه دين مستغرق. وإلا لم ينفذ
(والراهن) محجور عليه في المرهون بعد إقباضه المرتهن.
الباب الثاني في إيقاع الحجر وانفكاكه
الحجر على السفيه والمفلس يتوقف على إيقاع القاضي. ولا يمكن إلا بفكه. بخلاف الباقين. والحجر على المفلس يكون بطلبه هو، أو بطلب الغرماء، أو بعضهم. فإن كان الدائن غير رشيد كصبي، أو جهة عامة كالمساجد، أو الفقراء حجر عليه القاضي بلا طلب.
وينفك الحجر عن الصبي ببلوغه بالعادة أو السن. والمراد بالعادة الدم بالنسبة للأنثى والاحتلام بالنسبة للذكر. وبالسن بلوغه خمس عشرة سنة، ذكراً أو أنثى. وينفك الحجر عن المجنون بالإفاقة، وعن السفيه بتبين الرشد، وعن المفلس بتسديد ديونه، وعن الرقيق بالحرية، وعن المرتد بعوده إلى الإسلام، وعن المريض بالصحة، وعن الراهن بأداء جميع الدين
(مسألة) وليّ كل من السفيه والمفلس والمرتد الحاكم أو نائبه. ووليّ كل من الصبي والمجنون أبوه فجده وإن علا كولي النكاح فمن يوصيه قبل موته فقاض. والمراد قاضي بلد المال من حيث الحفظ وقاضي بلد المحجور عليه من حيث تنميته. وله طلب نقله من قاضي بلد المال إلى بلد إقامة المحجور عليه، ويجب على الأولياء رعاية مصلحة أموال المحجور عليهم وتنميتها. وأداء