الباب الثاني في شروط صحة الصلح
قدمنا لك أنه يراعى في كل صورة من صور الصلح أحكام بابها، فتراعى في صورة البيع شروط صحة البيع وفي صورة الهبة شروط الهبة وهكذا. وزاد شروط خاصة وهي ستة: (١) سبق خصومة. وإن لم تكن عند حاكم (٢) وإقرار المدعى عليه ومثله البينة أو اليمين المردودة. لكن لو تداعيا وديعة عند رجل فقال لا أعلم لأيّكما هي. أو دارا في يدهما وأقام كل منهما بينة ثم اصطلحا صح (٣) وعدم التأقيت (٤) وعدم التعليق (٥) وكون المدعى به مالا عينا أو دينا أو يؤدي إلى مال كالقصاص بخلاف ما ليس كذلك كحد القذف فلا يصح الصلح عنه (٦) واشتمال الصيغة على القبول إن كان الإيجاب بلفظ الصلح فإن كان بلفظ الإبراء أو الإسقاط لم يشترط القبول.
﴿مسائل﴾
(الأولى) لو تصالحا ثم اختلفا هل كان على إنكار أو إقرار صدق المنكر يمينه لأن الأصل عدم الصحة (الثانية) كما يصح الصلح بين المتداعيين يصح بين المدعى وأجنبي إن كان المدعى به دينا والمقابل له ملكا للمدعى عليه(١) لأنه إن كان وكيلا فالتوكيل في قضاء الدين جائز. وإن كان غير وكيل، فقضاء الدين عن الغير جائز بغير إذنه. وكذا إن كان عينا بشرط ثبوت إقرار المدعى عليه به (الثالثة) يجوز للمسلم دون الذمي عمل روشن أو سقيفة(٢)
(١) بأن يقول الأجنبي للمدعى صالحتك على نصف المدعى به. أو على ذوب المدعى عليه. أما إن قال على نوبى فلا يصح اهـ. (٢) الروشن والجناح يعني وهم