74

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

باب في اركان الحوالة و شروط صحتها

أركانها ستة: (١) محيل (٢) ومحتال (٣) ومحال عليه (٤) ودين للمحتال على المحيل (٥) ودين للمحيل على المحال عليه (٦) وصيغة إيجاب وقبول. كأن يقول أحلتك على فلان بالدين الذي لك علي فيقول قبلت

وشروط صحتها أربعة: (١) (١) كون كل من الدينين لازما كالصداق بعد الدخول. والأجرة بعد استيفاء المنفعة. أو آيلا إلى اللزوم بنفسه كأن مدة الخيار، بخلاف ما ليس لازما ولا آيلا إلى اللزوم كدين السلم فلا تصح الحوالة به ولا عليه (٢) واتفاق الدينين جنسا ونوعا وقدراً وحلولاً وتأجيلا. فإن اختلف لم يصح. لئلا يصبح مقصودها طلب الفضل وهو غير جائز. ولا يضر كون أحدهما موثقاً برهن أو ضمان. لأن الدين ينتقل مجرداً من ذلك. بخلاف الوارث فإنه ينتقل إليه الدين مقيداً بصفة الرهن أو الضمان. والفرق أن الوارث خليفة المورث في حقوقه الثابتة له. وحينئذ يبرأ الضامن. وينفك الرهن (٣) وعلم المتعاقدين بالدينين قدراً وصفة كما في السلم. فلو جهلا ذلك أو أحدهما بطلت الحوالة (٤) وألا يشترط المحتال الرجوع على المحيل عند تعذر الاستيفاء. وهل يجوز أن يشترط ضامناً أو كفيلا أو أن يعطيه المحال عليه رهناً. قولان (٢)

المعاوضات. ولقوله صلى الله عليه وسلم: (لا يحل مال امرئ مسلم إلا بطيب نفس - ذكره صاحب النهاية وغيره) اهـ (١) ليس من الشروط رضا المحيل وقبول المحتال بل هما عبارة عن الإيجاب والقبول وهما ركن فتأمل اهـ

(٢) مبنيان على اعتبار الحوالة بيها أو ارفقا فعلى الأول يجوز وعلى الثاني لا.

41