76

Al-Tahdhīb fī ʿilm al-fiqh ʿalā madhhab al-Imām Abī ʿAbd Allāh Muḥammad b. Idrīs al-Shāfiʿī

التهذيب في علم الفقه على مذهب الإمام أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي

Publisher

العاصمية

Edition

الأولى

Publication Year

1356 AH

Publisher Location

مصر

وإنما شرع لمسيس الحاجة إليه، توثيق الحقوق، وتهدئة النفوس، وهو وإن كان مظنة الغبن على الضامن، ويدخل نفسه فيه على هذا الأساس، ولذلك لا يثبت فيه خيار، إلا أنه مندوب إليه لما فيه من حسن المعاونة

وأنواعه ثلاثة: (١) ضمان مال (٢) وضمان عين (٣) وضمان بدن

الباب الأول في ضمان المال

أركانه خمسة:(١) ضامن (٢) ومضمون وهو المال (٣) ومضمون له وهو صاحب المال (٤) ومضمون عنه وهو من عليه المال (٥) وصيغة كقوله ضمنت العشرة التي على فلان لفلان أو لك ولا يفتقر في صحته إلى قبول المضمون له.

وشروط الضامن ثلاثة: (١) أن يكون مختاراً، فلا يصح ضمان مكره(٢) وأهلاً للتبرع، فلا يصح ضمان صبي ومجنون ومحجور عليه بسفه ومريض مرض الموت وعليه دين مستغرق، حتى لو كان ضمانه إقراراً بالدين بطل الضمان (٣) ومعرفته للمضمون له لتفاوت الناس في استيفاء الدين تسهيلاً وتشديداً، وقيل لا يشترط، وعلى الأول في معرفة وكيله قيل كافية، وقيل لا، ولا يشترط معرفة المضمون عنه، وقيل يشترط، كما لا يشترط يسار الضامن، فلو كان معسراً صح.

وشروط المضمون وهو الدين خمسة: (١) كونه لازماً سواء كان مستقراً كثمن المبيع بعد الخيار وبعد القبض، أم غير مستقر كثمنه قبل القبض، أو آيلاً إلى اللزوم كثمنه مدة الخيار، بخلاف غير اللازم كجعل الإجارة قبل عمل العمل (٢) وكونه ثابتاً، فلا يصح ضمان نفقة الزوجة المستقبلة، والدين الذي

43