97

Al-Tamhīd fī takhrīj al-furūʿ ʿalā al-uṣūl

التمهيد في تخريج الفروع على الأصول

Editor

د. محمد حسن هيتو

Publisher

مؤسسة الرسالة

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٠١ هـ - ١٩٨١ م

Publisher Location

بيروت

٥ - وَمِنْهَا حَيْثُ قُلْنَا إِن من طلق أَو أعتق أَو حلف بِالطَّلَاق أَو غَيره لَا يدين فِي إِرَادَة الْمَعْنى من اللَّفْظ إِنَّمَا يَصح على القَوْل بِأَن اللُّغَات توقيفية وَأما على الِاصْطِلَاح فَيتَعَيَّن الرُّجُوع إِلَيْهِم
٦ - وَمِنْهَا إِذا غلط الإِمَام فنبه الْمَأْمُوم بقوله سُبْحَانَ الله قَاصِدا للتّنْبِيه فَقَط أَو توقفت عَلَيْهِ الْقِرَاءَة فَردهَا بِهَذَا الْقَصْد أَو كبر الْمبلغ قَاصِدا التَّبْلِيغ وَنَحْو ذَلِك فَإِن صلَاته تبطل كَذَا ذكره الرَّافِعِيّ فِي بَاب شُرُوط الصَّلَاة من الْمُحَرر والشرحين وَإِن كَانَ كَلَام الْمِنْهَاج وَالرَّوْضَة لَا يُؤْخَذ مِنْهُ ذَلِك
وَمَا قَالَه الرَّافِعِيّ فِي التَّسْبِيح وَنَحْوه ظَاهر على قَوْلنَا إِن اللُّغَات اصطلاحية فَإِن قُلْنَا إِنَّا توقيفية فتتجه الصِّحَّة لِأَن الْفظ مَوْضُوع للتنزيه وَمُجَرَّد الْقَصْد لَا أثر لَهُ وَقد يُوَجه الْبطلَان بِأَنَّهُ إِذا صرفه إِلَى خطاب الْآدَمِيّين امْتنع الثَّوَاب عَلَيْهِ والتحق بالْكلَام
نعم اشكل من هَذَا كُله مَا إِذا لم يقْصد شَيْئا بِالْكُلِّيَّةِ فَإِن النَّوَوِيّ فِي دقائق الْمِنْهَاج قد جزم فِيهِ بالإبطال وَقَالَ فِي شرح الْمُهَذّب إِنَّه ظَاهر كَلَام المُصَنّف وَغَيره لِأَنَّهُ يشبه كَلَام الْآدَمِيّين قَالَ وَيَنْبَغِي ان يُقَال إِن انْتهى الرَّاد فِي مَوضِع قِرَاءَته إِلَيْهِ لم تبطل وَإِلَّا بطلت وَالصَّوَاب وَهُوَ حَاصِل كَلَام الْحَاوِي الصَّغِير أَنَّهَا لَا تبطل مُطلقًا وَبِه جزم الْحَمَوِيّ فِي

1 / 140