45

Al-Tuḥfa al-Madaniyya fī al-ʿaqīda al-Salafiyya

التحفة المدنية في العقيدة السلفية

Editor

عبد السلام بن برجس بن ناصر آل عبد الكريم

فحيث ذكر اليد مثناة أضاف الفعل إلى نفسه بضمير الإفراد، وعدى الفعل بالباء إليها، فقال: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ .
وحيث ذكرها مجموعة أضاف العمل إليها، ولم يعد الفعل بالباء، فلا يحتمل ﴿لِمَا خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ من المجاز ما يحتمله ﴿عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾، فإن كل أحد يفهم من قوله: ﴿عَمِلَتْ أَيْدِينَا﴾ ما يفهمه من قوله: عملنا وخلقنا؛ كما يفهم ذلك من قوله: ﴿فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ﴾ .
وأما قوله: ﴿خَلَقْتُ بِيَدَيَّ﴾ فلو كان المراد منه مجرد الفعل لم يكن لذكر اليد بعد نسبة الفعل إلى الفاعل معنى، فكيف وقد دخلت الباء، فالفعل قد يضاف إلى يد

1 / 64