99

Al-ʿuqūd al-durriyya fī tanqīḥ al-fatāwā al-Ḥāmidiyya

العقود الدرية في تنقيح الفتاوى الحامدية

Publisher

دار المعرفة

Edition

الأولى

Publisher Location

القاهرة

قَابِلَةً لِلْقِسْمَةِ وَيَنْتَفِعُ كُلٌّ بِنَصِيبِهِ بَعْدَ الْقِسْمَةِ فَلِبَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ ذَلِكَ ثُمَّ الْبِنَاءُ حَيْثُ كَانَ بِدُونِ إذْنِهِمْ إنْ وَقَعَ فِي نَصِيبِ الْبَانِينَ بَعْدَ قِسْمَةِ الدَّارِ فَبِهَا وَنِعْمَت وَإِلَّا هُدِمَ الْبِنَاءُ كَمَا فِي التَّنْوِيرِ وَغَيْرِهِ.
(سُئِلَ) فِي فِلَاحَةٍ مُشْتَرَكَةٍ بَيْنَ زَيْدٍ وَجَمَاعَةٍ آخَرِينَ صَرَفَ زَيْدٌ فِي لَوَازِمِهَا مَبْلَغًا مِنْ الدَّرَاهِمِ بِلَا إذْنٍ وَلَا وَكَالَةٍ مِنْهُمْ وَيُرِيدُ الرُّجُوعَ عَلَيْهِمْ بِلَا وَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ.
(سُئِلَ) فِيمَا إذَا أَحْدَثَ زَيْدٌ سَرَابًا فِي دَارِهِ وَيُرِيدُ تَسْيِيلَ أَوْسَاخِهِ إلَى سَرَابٍ قَدِيمٍ مُشْتَرَكٍ بَيْنَهُ وَبَيْنَ جَمَاعَةٍ وَكَسَرَ حَافَّتَيْ السَّرَابِ الْقَدِيمِ بِلَا إذْنٍ مِنْ الشُّرَكَاءِ وَلَا وَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ إلَّا بِرِضَاهُمْ؟
(الْجَوَابُ): نَعَمْ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
(سُئِلَ) فِي طَالِعِ مَاءٍ قَدِيمٍ فِي مَكَانٍ مَعْلُومٍ فِيهِ فُرُوضٌ مَعْلُومَةٌ يَجْرِي مِنْهُ الْمَاءُ لِأَرْبَابِهَا بِحَقٍّ مَعْلُومٍ أَرَادَ أَحَدُ الْمُسْتَحَقِّينَ فِيهِ أَنْ يَنْقُلَ الطَّالِعَ إلَى مَكَانٍ آخَرَ بِدُونِ إذْنِ بَقِيَّةِ الشُّرَكَاءِ وَلَا وَجْهٍ شَرْعِيٍّ فَهَلْ لَيْسَ لَهُ ذَلِكَ.
(الْجَوَابُ): نَعَمْ
[بَاب الرِّدَّة وَالتَّعْزِير]
(بَابُ الرِّدَّةِ وَالتَّعْزِيرِ) (سُئِلَ) هَلْ تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى أَمْ لَا بُدَّ مِنْ قَضَاءِ الْقَاضِي
(الْجَوَابُ): تَقَعُ الْفُرْقَةُ بِنَفْسِ الرِّدَّةِ قَالَ فِي التَّنْوِيرِ وَالْكَنْزِ وَارْتِدَادُ أَحَدِهِمَا فَسْخٌ فِي الْحَالِ وَقَالَ قَاضِي خَانْ فِي بَابِ الرِّدَّةِ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْطِلُ عِصْمَةَ النِّكَاحِ وَتَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِنَفْسِ الرِّدَّةِ وَعِنْدَ الشَّافِعِيِّ لَا تَقَعُ الْفُرْقَةُ إلَّا بِقَضَاءِ الْقَاضِي وَرِدَّةُ الرَّجُلِ تُبْطِلُ عِصْمَةَ نَفْسِهِ حَتَّى لَوْ قَتَلَهُ الْقَاتِلُ بِغَيْرِ أَمْرِ الْقَاضِي عَمْدًا أَوْ خَطَأً أَوْ بِغَيْرِ أَمْرِ السُّلْطَانِ أَوْ أَتْلَفَ عُضْوًا مِنْ أَعْضَائِهِ لَا شَيْءَ عَلَيْهِ اهـ وَقَالَ فِي الْبَزَّازِيَّةِ وَلَوْ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَيُجَدِّدُ النِّكَاحَ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَيُعِيدُ الْحَجَّ وَلَيْسَ عَلَيْهِ إعَادَةُ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ وَالْمَوْلُودُ بَيْنَهُمَا قَبْلَ تَجْدِيدِ النِّكَاحِ بِالْوَطْءِ بَعْدَ التَّكَلُّمِ بِكَلِمَةِ الْكُفْرِ وَلَدُ زِنًا اهـ.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ قَالَ لِزَوْجَتِهِ بِلَفْظٍ تُرْكِيٍّ ديني أغزني سكديكم فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ آخَرُ بِلَفْظٍ تُرْكِيٍّ آدَم بوسوزي ديمه كاور وَلَوْ رَسَن. فَقَالَ لِلرَّجُلِ عَقِبَ النَّهْيِ بِلَفْظٍ تُرْكِيٍّ بْن كاور مُسْلِمَانِ أَوْ لِمَام وَأَنْكَرَ الْمُدَّعِي ذَلِكَ وَثَبَتَ عَلَيْهِ بِالْبَيِّنَةِ الْمُزَكَّاةِ تَلَفُّظُهُ بِذَلِكَ كُلِّهِ فَمَا يَلْزَمُهُ بِذَلِكَ وَهَلْ بَانَتْ امْرَأَتُهُ بِذَلِكَ؟
(الْجَوَابُ): قَالَ فِي جَامِعِ الْفَتَاوَى مَنْ شَتَمَ فَمَ الْمُؤْمِنِ يَكْفُرُ عِنْدَ جَمِيعِ الْعُلَمَاءِ لِأَنَّ فَمَ الْمُؤْمِنِ مَوْضِعُ الْإِيمَانِ وَالْقُرْآنِ وَفِيهِ أَيْضًا الرِّضَا بِكُفْرِ نَفْسِهِ كَفَرَ بِالِاتِّفَاقِ اهـ وَفِي الْعِمَادِيَّةِ مُسْلِمٌ قَالَ أَنَا مُلْحِدٌ يَكْفُرُ لِأَنَّ الْمُلْحِدَ كَافِرٌ اهـ وَفِي الْخَانِيَّةِ أَجْمَعَ أَصْحَابُنَا عَلَى أَنَّ الرِّدَّةَ تُبْطِلُ عِصْمَةَ النِّكَاحِ وَتَقَعُ الْفُرْقَةُ بَيْنَهُمَا بِنَفْسِ الرِّدَّةِ اهـ وَفِي الْبَزَّازِيَّةِ لَوْ ارْتَدَّ وَالْعِيَاذُ بِاَللَّهِ تَعَالَى تَحْرُمُ امْرَأَتُهُ وَيُجَدِّدُ النِّكَاحَ بَعْدَ إسْلَامِهِ وَيُعِيدُ الْحَجَّ اهـ. وَفِيهَا وَارْتِدَادُ أَحَدِهِمَا فَسْخٌ فِي الْحَالِ اهـ. فَظَهَرَ بِمَا نَقَلْنَاهُ الْجَوَابُ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ بِالصَّوَابِ وَفِي فَتَاوَى أَبِي السُّعُودِ مَا نَصُّهُ: سَمَاع لَفْظِيّه زَوْجه سي هِنْدك اغزنه ودينته شتم أيلسه شرعا زيده نه لَازِم أولور؟ اهـ.
الْجَوَابُ: تَعْزِيرٌ شَدِيدٌ وَتَجْدِيدُ إيمَانٍ لازمدر وهند بلدوكي كمسنه يه وارر.
(سُئِلَ) فِي رَجُلٍ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ الْأَشْرَافِ بِزُونِك دينسز كاور فَمَاذَا يَلْزَمُهُ؟
(الْجَوَابُ): قَوْلُهُ بِزُونِك مَعْنَاهُ بِالْعَرَبِيَّةِ الْمُعَرَّسُ بِالسِّينِ وَتَقُولُهُ الْعَوَامُّ بِالصَّادِ وَفِيهِ التَّعْزِيرُ كَمَا فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ دينسز مَعْنَاهُ الَّذِي لَيْسَ لَهُ دَيْنٌ يَتَدَيَّنُ بِهِ وَهُوَ مُرَادِفٌ لِزِنْدِيقٍ فَفِي الْفَتْحِ الزِّنْدِيقُ الَّذِي لَا يَتَدَيَّنُ بِدِينٍ وَفِيهِ التَّعْزِيرُ أَيْضًا كَمَا فِي الْمُلْتَقَى وَغَيْرِهِ وَقَوْلُهُ كاور بِمَعْنَى كَافِرٍ قَالَ فِي التَّنْوِيرِ وَعُزِّرَ الشَّاتِمُ بِيَا كَافِرُ وَهَلْ يَكْفُرُ إنْ اعْتَقَدَ الْمُسْلِمَ كَافِرًا نَعَمْ وَإِلَّا لَا. بِهِ يُفْتَى فَعَلَى هَذَا يَلْزَمُ هَذَا الْمُتَعَدِّي الْمَذْكُورَ التَّعْزِيرُ الشَّدِيدُ اللَّائِقُ بِحَالِهِ الرَّادِعُ لَهُ وَلِأَمْثَالِهِ إلَّا إذَا اعْتَقَدَ الْمُسْلِمَ كَافِرًا فَإِنَّهُ يَكْفُرُ وَتَجْرِي عَلَيْهِ أَحْكَامُ

1 / 99