63

Aʿlām al-Sunna al-manshūra li-ʿitiqād al-ṭāʾifa al-nājiyya al-manṣūra

أعلام السنة المنشورة لاعتقاد الطائفة الناجية المنصورة

Editor

حازم القاضي

Publisher

وزارة الشؤون الإسلامية والأوقاف والدعوة والإرشاد

Edition

الثانية

Publication Year

١٤٢٢هـ

Publisher Location

المملكة العربية السعودية

سألتك ما هو أهون من هذا وأنت في صلب آدم أن لا تشرك بي فأبيت إلا الشرك» (١) . وقال ﷺ: " «وما منكم من أحد إلا سيكلمه ربه ليس بينه وبينه ترجمان، فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم، وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه، فاتقوا النار ولو بشق تمرة ولو بكلمة طيبة»، وقال ﷺ: «يدنو أحدكم - يعني المؤمنين - من ربه حتى يضع كنفه عليه فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم. ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا وأنا أغفرها لك اليوم» (٢) وغير ذلك من الأحاديث.
[صفة نشر الصحف من الكتاب]
س: كيف صفة نشر الصحف من الكتاب؟
جـ: قال الله تعالى: ﴿وَكُلَّ إِنْسَانٍ أَلْزَمْنَاهُ طَائِرَهُ فِي عُنُقِهِ وَنُخْرِجُ لَهُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ كِتَابًا يَلْقَاهُ مَنْشُورًا - اقْرَأْ كِتَابَكَ كَفَى بِنَفْسِكَ الْيَوْمَ عَلَيْكَ حَسِيبًا﴾ [الإسراء: ١٣ - ١٤] وقال تعالى: ﴿وَإِذَا الصُّحُفُ نُشِرَتْ﴾ [التكوير: ١٠] وقال تعالى: ﴿وَوُضِعَ الْكِتَابُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَا وَيْلَتَنَا مَالِ هَذَا الْكِتَابِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّا أَحْصَاهَا وَوَجَدُوا مَا عَمِلُوا حَاضِرًا وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ [الكهف: ٤٩] وقال تعالى: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ فَيَقُولُ هَاؤُمُ اقْرَءُوا كِتَابِيَهْ﴾ [الحاقة: ١٩] إلى قوله: ﴿الْخَاطِئُونَ﴾ [الحاقة: ٣٧] وفي آية الانشقاق: ﴿فَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ بِيَمِينِهِ﴾ [الانشقاق: ٧] وقال: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوتِيَ كِتَابَهُ وَرَاءَ ظَهْرِهِ﴾ [الانشقاق: ١٠] فهذا يدل على أن من يؤتى كتابه بيمينه يؤتاه من أمامه، ومن يؤتى كتابه بشماله

(١) رواه البخاري (١٤١٣، ١٤١٧)، ومسلم (الزكاة / ٦٧) .
(٢) رواه البخاري (٢٤٤١، ٤٦٨٥)، ومسلم (التوبة / ٥٢) .

1 / 65