94

Al-Nāfila fī al-aḥādīth al-ḍaʿīfa waʾl-bāṭila

النافلة في الأحاديث الضعيفة والباطلة

Publisher

دار الصحابة للتراث

Edition

الأولى

Publication Year

١٤٠٨ هـ - ١٩٨٨ م

Regions
Egypt
١٠٥- «إن أهل البيت إذا تواصلوا، أجرى الله عليهم الرزق، وكانوا في كنف الله ﷿) . (١)
١٠٦ - «مَالِي أَرَاكُمْ سُكُوتَا؟! لَلْجِن كَانُوا أحسَنَ مِنْكُمْ رَدَّا. مَا قَرأتُ عَليهِمْ مِن مَرَّةٍ: (فَبأي آلاء ربكما تكذبان) إِلاَّ قَالُوا: وَلاَ بِشيءٍ مِنْ نِعَمِكَ رَبَّنَا نُكَذِّب، فَلَكَ الحَمد» . (٢)

(١) ١٠٥- ضعيف جدًا.
أخرجه الإسماعيلي في «معجمه» (ج ١/ ق ٨/ ١- ٢)، والعقيلي في «الضعفاء» (٣/ ١٢٨)، وابن عدي في «الكامل» (٤/ ١٦٣١)، والشجري في «الأمالي» (٢/ ١٣٠) من طريق هشام بن عمار، قال: حدثنا إسماعيل بن عياش، حدثنا سفيان الثوري، عن عبيد الله بن الوليد الوصافي، عن عطاء بن أبي رباح، عن ابن عباس مرفوعًا.. فذكره.
قال ابن عدي:
«وهذا الحديث عن الثوري، عن الوصافي، لا أعلم يرويه عن الثوري غير ابن عياش» .
قلت: «منكر الحديث جدًا» .
وضعفه أبو زرعه، والدارقطني.
وهشام بن عمار، في حفظة أوهام.
وإسماعيل بن عياش إذا حدث عن غير أهل بلدة وقعت المناكير في روايته وهذا منها. والله أعلم.
(٢) ١٠٦- ضعيف.
أخرجه الترمذي (٣٢٩١)، والحاكم (٢/٤٧٣)، وأبو الشيخ في «العظمة» (ق ١٩٤/٢)، والإسماعيلي في «معجمه» (ج ١/ ق١٠/١ - ٢)، والبراز - كما في «ابن كثير» (٤/ ٢٣٧)، وابن عدي في «الكامل» (٣/ ١٠٧٤) (٥/ ١٨٥٨)، وأبو نعيم في «أخبار أصبهان» (١/ ١٨١)، والببهقي في «دلائل النبوة» (٢/٢٣٢) من طريق الوليد بن مسلم، ثنا زهير بن محمد، عن محمد بن المنكدر، عن جابر ﵁: قال قرأ رسول الله ﷺ سورة الرحمن حتى ختمها، ثم قال: «ما لي أراكم سكوتا.... الحديث» .
قال الترميذي: «هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث الوليد بن مسلم عن زهير بن محمد» .
وقال الحاكم: «صحيح على شرط الشيخين «ووافقه الذهبي» !!
قلت: لا، وفي السند علتان:
* الأولى: تدليس الوليد بن مسلم، فنحتاج إلى تصريحه بالسماع في كل طبقات السند ٠
* الثانية: أن زهير بن محمد وإن كان صدوقا فإن أهل الشام إن رووا عنه، فتكثر المناكير في روايته ٠
قال أحمد: «كان زهير الذي روى عنه أهل الشام زهيرًا آخر» .
قال الترمذي: «يعني لما يروونه عنه من المناكير» .
وقال البخاري: «ماروى عنه أهل الشام، فإنه مناكير» والوليد بن مسلم شامي ٠
وتابعه مروان بن محمد، ثنا زهير بن محمد به.
أخرجه البيهقي في «الدلائل» (٢/٢٣٢) .
ومروان بن محمد شامي أيضًا. وللحديث شاهد من حديث ابن عمر ﵄.
أخرجه البزاز (ج ٣/ رقم ٢٢٦٩)، وابن جرير في «تفسيره» (٢٧/٧٢)، والخطيب في «التاريخ»
(٤/ ٣٠١) من طريق يحيى بن سليم الطائفي، عن إسماعيل بن أمية، عن نافع، عن ابن عمر، أن رسول الله ﵌ قرأ سورة الرحمن ... فذكره بمثله.
قال البزاز: «لا نعلمه يروي عن النبي ﷺ إلا بهذا الإسناد» .
وقال الشوكاني في «فتح القدير» (٥/١٣٠): «صحيح السيوطي إسناده» !
قلت: يحيى سليم الطائفي سيئ الحفظ كان يخلط في الأحاديث كما قال أحمد. أما صدقه، فصدوق.
وقال البخاري: «ما حدث الحميدي عن يحيى فهو صحيح» وليس هذا منها.

2 / 5