90

Al-Tawḍīḥ al-Rashīd fī sharḥ al-tawḥīd

التوضيح الرشيد في شرح التوحيد

Regions
Egypt
مَسَائِلُ عَلَى البَابِ
- المَسْأَلَةُ الأُوْلَى) قَوْلُ القَائِلِ: أَعُوْذُ بِاللهِ وَبِكَ، مَا حُكْمُهُ؟
الجَوَابُ: حُكْمُهُ عَلَى دَرَجَتَيْنِ:
١) شِرْكٌ أَكْبَرٌ: إِنْ كَانَ مَا يَعُوْذُ مِنْهُ لَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ إِلَّا اللهُ تَعَالَى.
٢) شِرْكٌ أَصْغَرٌ: إِنْ كَانَ مَا يَعُوْذُ مِنْهُ هُوَ مِمَّا يَقْدِرُ العَبْدُ عَلَيْهِ أَيْضًا، وَلَكِنَّهُ شِرْكٌ لِأَنَّهُ عَطْفٌ بِالوَاوِ، وَهُوَ مِنِ اتِّخَاذِ الأَنْدَادِ لَفْظًا، وَلَيْسَ بِأَكْبَرَ لِأَنَّهُ لَمْ يَجْعَلْ مَا كَانَ للهِ لِغَيْرِهِ تَعَالَى.
وَعَلَيْهِ يَجُوْزُ قَوْلُ: أَعُوْذُ بِاللهِ ثُمَّ بِكَ فِيْمَا يَقْدِرُ عَلَيْهِ العَبْدُ.
وَجَاءَ عَنْ إِبْرَاهِيْمَ النَّخَعِيِّ؛ (أَنَّهُ يَكْرَهُ: أَعُوْذُ بِاللَّهِ وَبِكَ، وَيُجَوِّزُ أَنْ يَقُوْلَ: بِاللَّهِ ثُمَّ بِكَ، قَالَ: وَيَقُوْلُ: لَوْلَا اللهُ ثُمَّ فُلَانٌ، وَلَا تَقُوْلُوا: لَوْلَا اللهُ وَفُلَانٌ). (١)

(١) مُصَنَّفُ عَبْدِ الرَّزَّاقِ (١٩٨١١).

1 / 90