Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām
بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام
Editor
عبد الرؤوف بن محمد الكمالي
Publisher
دار النشر الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1423 AH
Publisher Location
بيروت
Your recent searches will show up here
Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām
Ḥasan al-Biṭār (d. 1272 / 1855)بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام
Editor
عبد الرؤوف بن محمد الكمالي
Publisher
دار النشر الإسلامية
Edition
الأولى
Publication Year
1423 AH
Publisher Location
بيروت
والثاني:
أن يكون عالمًا بانتقالات الإِمام ليتمكن من متابعته، بأن يراه أو يرى بعض صفٍ من المقتدين به، أو واحدًا منهم وإن لم يكن في صف، أو يسمَعه(١) أو يسمعَ صوتَ مبلِّغ عنه.
والثالث:
اجتماعهما في الموقف: إذ مقاصد الاقتداء اجتماع جمع في مكان، كما عهد عليه الجماعات في الأعصر(٢) الخالية، ومبنى العبادات على رعاية الاتباع.
ولاجتماعهما أحوال؛ لأنهما إما أن يكونا بمسجد، أو بغيره في فضاء أو بناء، أو يكون أحدهما بمسجد والآخر بغيره.
فإن جمعهما مسجد: صح الاقتداء، وإن بَعُدت المسافة، وحالت الأبنية، وسواء أتحد البناء أو اختلف، كصحن المسجد وصُفَّته أو منارته، أو سِرْداب(٣) فيه؛ لأن المسجد كله مبني للصلاة، فالمجتمعون فيه مجتمعون لإِقامة الجماعة، مؤدون لشعارها، إذا علم المأموم بصلاة الإِمام ولم يتقدم عليه.
وشرط البنائين في المسجد أن ينفذ أحدهما إلى الآخر، ولا يضر إغلاق باب بينهما، ولا المَرْقَى الذي يُصعَد فيه على السطح. نعم، لو أزيل المنفذ أضر، لتعدد المكان حينئذٍ مع عدم نفوذ أحدهما إلى الآخر
(١) أي: أو أن يسمع المأمومُ الإِمامَ.
(٢) في الأصل: ((العصر))، وهو خطأ.
(٣) وهو بناء تحت الأرض للصيف. مُعَرَّب. ((القاموس المحيط)) (ص ١٢٤).
٠
54