56

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

شرقيةٍ أو غربية لمدرسة إذا كان الواقف فيها لا يرى الإِمام ولا من خلفه؛ إذ الحيلولة بذلك تمنع الاجتماع، بخلاف حيلولة النهر - وإن أحوج إلى سباحة ــ وشارع.

وكذا إن كان أحدهما خارج المسجد والآخر داخله(١) وبينهما منفذ اشترط مع ما مر - لصحة اقتداء من ليس في بناء الإِمام ولم يشاهده ولا من يصلي معه في بنائه - أن يقف واحد من المأمومين مقابل المنفذ يشاهد الإِمام أو من معه في بنائه. فتصح صلاة من في المكان الآخر تبعًا له، ولا يضر الحائل بينهم وبين الإِمام، ويصير المشاهد في حقهم كالإِمام، فلا يُخْرِمون قبله، لكن لو فارقهم أو زال عن موقفه لم يضر، إذ يغتفر في الدوام ما لا يغتفر في الابتداء. اهـ. ((شرح الزُّبَد))(٢) للشمس الرملي.

والحال الثالث: أن يكون أحدهما في المسجد والآخر خارجه: بأن وقف الإِمام في مسجدٍ [والمأموم](٣) خارجه، فإن لم يكن بينهما حائل جاز إذا لم تزد المسافة على ثلاثمائة ذراع كالفضاء، وتعتبر من آخر المسجد.

وأما إذا حال بينهما جدار المسجد وفيه باب نافذ فقد تقدم حكمه قریبًا فراجعه.

(١) يلاحظ أن هذا الكلام يلزم دخوله في الحال الثالث الآتي تفصيله قريباً.

(٢) انظر: (ص ١٦٩، ١٧٠).

(٣) في الأصل: ((والإِمام))، وهو خطأ بيِّن.

56