58

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وعكسه (١). اهـ.

وهذه النية للمأموم كما عُلِم.

وأما الإِمام: فلا تجب عليه نية الإِمامة، إلاَّ في ثلاث(٢) صلوات:

أحدها: الجمعة: فإن لم ينوها لم تصحَّ جمعتُه، لعدم استقلاله فيها، سواء كان من الأربعين أم زائدًا على الأربعين. نعم، إن لم يكن من أهل الوجوب ونوى غير الجمعة لم يشترط ذلك.

وكذا لا تصح جمعهتم إن كان من الأربعين؛ إذ لو حُكم بصحتها لزم انعقادها بدون أربعین.

وثانيها: المنذورة: بأن نذر شخص أن يصلي في جماعة، وصلى إمامًا، فتجب نية الإِمامة فيها، كالجمعة.

= الظاهرية. انظر: ((الأم)) (١٧٤/١)، و((مغني المحتاج)) (٢٥٣/١)، و ((الإِنصاف)) للمرداوي (٢٧٥/٢)، و ((الاختيارات الفقهية)) للبعلي (ص ١٢٧)، و ((المحلى)) (٢٢٤/٤).

(١) أما اقتداء المتنفل بالمفترض فهو قول عامة العلماء. انظر: ((المجموع)) للنووي (١٦٩/٤)، و((الإفصاح)) (١٦٢/١).

وأما اقتداء المفترض بالمتنفل، فهو قول الشافعية ورواية عند الحنابلة - اختارها شيخ الإِسلام - وقول ابن حزم.

وذهب الحنفية والمالكية والحنابلة في المذهب عندهم إلى عدم الجواز.

والراجح الجواز؛ لحديث صلاة معاذ بقومه العشاء الآخرة بعد أن كان يصليها مع رسول الله صلى الله عليه وسلم. أخرجه البخاري (٥١٥/١٠)، ومسلم (٣٣٩/١، ٣٤٠).

(٢) في الأصل: ((ثلاثة))، وهو خطأ.

58