59

Badhl al-marām fī faḍl al-jamāʿa wa-aḥkām al-maʾmūm waʾl-imām

بذل المرام في فضل الجماعة وأحكام المأموم والإمام

Editor

عبد الرؤوف بن محمد الكمالي

Publisher

دار النشر الإسلامية

Edition

الأولى

Publication Year

1423 AH

Publisher Location

بيروت

وثالثها: الصلاة المعادة: ولو في غير وقت الكراهة، فإن لم ينوها صار منفردًا فلا تنعقد صلاته، إذ شرط صحتها أن تكون في جماعة، فإذا لم ينو الإِمامة انعقدت صلاته منفردًا وهي غير صحيحة؛ لأنا لو حكمنا بصحتها لزم القولُ بإعادتها منفردًا. اهـ. رملي(١).

* ولا يجب على المأموم تعيينُ الإِمام باسمه، أو وصفه كـ: الحاضر، أو الإِشارة إليه، بل يكفي نية الاقتداء. فإن عيّنه وأخطأ بطلت صلاته(٢).

والخامس من الشروط:

توافق نظم الصلاتين في الأفعال الظاهرة: فلا تصح المكتوبة خلف جنازة أو كسوف(٣)، ولا عكسه.

وتصح نحو ظهر خلف صبح أو مغرب(٤)، وله مفارقته عند

(١) انظر: ((نهاية المحتاج)) (٢١١/٢، ٢١٢).

(٢) ذكر الشافعية أن ما لا يشترط التعرض لنيته جملةً ولا تفصيلاً، فإنه إذا عيّنه وأخطأ لم يضر، كتعيين مكان الصلاة وزمانها. وأما ما يجب التعرض له جملةً ولا يشترط تعيينه، فإنه إذا عينه وأخطأ ضَرّ، كما لو نوى الاقتداء بزيد فبان عَمْرًا، لم يصح. انظر: ((الأشباه والنظائر)) للسيوطي (ص ١٦). ولا يخلو هذا الأخير من نظر، والله تعالى أعلم.

(٣) هذا هو الصحيح عند الشافعية. وهو - أيضًا - قول الحنفية والمالكية والحنابلة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥٤/١)، و((بدائع الصنائع)) (٣٨٥/١)، و((حاشية العدوي)) (٢٦٤/١)، و((المغني)) (٦٩/٣).

(٤) وهو - أيضًا - قول للحنابلة. انظر: ((مغني المحتاج)) (٢٥٤/١)، و ((الإنصاف)) للمرداوي (٢٧٩/٢). وذلك لعدم ما يوجب اتفاق نية الإِمام والمأموم، وقياسًا على المقيم يصلي خلف من يقصر، وعلى المسبوق.

59